عاجل وحصري من كواليس الاتحاد .. كونسيساو في وضع صعب بسبب 22 مقابل 1

كونسيساو في وضع صعب بسبب 22 مقابل 1
  • آخر تحديث

شهد نادي الاتحاد تحول جذري في مساره القاري هذا الموسم، بعدما تمكن المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو من إعادة الفريق إلى دائرة المنافسة بقوة في دوري أبطال آسيا للنخبة.

كونسيساو في وضع صعب بسبب 22 مقابل 1

الفريق الذي كان خارج حسابات الترشيحات في بداية مرحلة الدوري، بل وتذيل مجموعته بعد جولتين دون نقاط، أصبح واحد من أبرز المرشحين بعد سلسلة نتائج قوية وأداء هجومي لافت.

هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل فني منظم، وقرارات حاسمة، واستثمار مثالي لقدرات اللاعبين.

بداية المهمة وتغيير المسار

تولى كونسيساو قيادة الاتحاد في أكتوبر الماضي، خلف للمدرب الفرنسي لوران بلان، الذي بدأ الموسم بصورة غير مستقرة رغم تتويجه بالثنائية المحلية في الموسم السابق.

ومع تسلم الجهاز الفني الجديد المهمة، كان التحدي الأكبر يتمثل في إعادة الثقة للفريق وتصحيح المسار القاري سريعا.

عمل المدرب البرتغالي منذ أيامه الأولى على إعادة الانضباط التكتيكي، ورفع النسق البدني، وتحسين جودة التحولات الهجومية، وهو ما انعكس تدريجيا على النتائج والأداء.

التأهل إلى دور الستة عشر قبل الختام

نجح الاتحاد في حسم بطاقة التأهل إلى دور الستة عشر من البطولة القارية قبل جولة من نهاية الدور الأول، بعدما أنهى المرحلة في المركز الرابع برصيد 15 نقطة، وهذا الإنجاز منح الفريق أفضلية معنوية كبيرة قبل الدخول في الأدوار الإقصائية.

ومن المنتظر أن يواجه الاتحاد نظيره الوحدة الإماراتي في الدور الإقصائي الأول، حيث تقام مباراتا الذهاب والإياب خلال شهر مارس المقبل، في مواجهة تعد اختبار حقيقي لطموحات العميد في البطولة.

قوة هجومية هي الأقوى في القارة

منذ وصول كونسيساو، حقق الاتحاد خمسة انتصارات مقابل خسارة واحدة فقط، بعدما كان بلا رصيد من النقاط في أول جولتين. التحول الأبرز تمثل في الفاعلية الهجومية.

أنهى الاتحاد مرحلة الدوري كأقوى هجوم في دوري أبطال آسيا بالكامل، بعدما سجل 22 هدف، في رقم يعكس الفلسفة الهجومية الواضحة التي اعتمدها الجهاز الفني، واللافت أن هدف واحد فقط تم تسجيله قبل وصول المدرب البرتغالي، ما يبرز حجم الفارق الذي أحدثه.

على المستوى الدفاعي، استقبل الفريق 6 أهداف فقط، أربعة منها في مباراة واحدة أمام الدحيل القطري، ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه في ثلاث مباريات، وهو ما يؤكد التوازن بين القوة الهجومية والانضباط الدفاعي.

تفوق في الاستحواذ وبناء اللعب

لم يقتصر تميز الاتحاد على تسجيل الأهداف، بل ظهر أيضا في طريقة إدارة المباريات، وأنهى الفريق الدور الأول كثاني أفضل الفرق من حيث عدد التمريرات الناجحة في المباراة الواحدة، بمتوسط 475 تمريرة كل 90 دقيقة.

كما احتل المركز الثالث بين 24 فريق من حيث متوسط الاستحواذ على الكرة بنسبة بلغت 58.3 بالمئة في المباراة الواحدة، ما يعكس اعتماد كونسيساو على السيطرة والتحكم في إيقاع اللعب بدلا من الاكتفاء بردة الفعل.

تألق فردي يعكس العمل الجماعي

  • حسام عوار يتصدر الهدافين
    • برز اسم حسام عوار بقوة في البطولة، بعدما أنهى الدور الأول متصدر قائمة الهدافين برصيد 6 أهداف، شارك اللاعب في خمس مباريات تحت قيادة كونسيساو، وجميعها أساسي، وغاب عن مواجهة ناساف بسبب الإصابة.
    • وفي آخر مباراتين، سجل أربعة أهداف وصنع هدف، ليؤكد أنه أحد أهم مفاتيح اللعب في المنظومة الهجومية الجديدة.
  • يوسف النصيري يثبت جدارته سريعا
    • أما يوسف النصيري فقد سجل ثلاثة أهداف في أول أربع مباريات له بقميص الاتحاد، واللاعب الذي تم التعاقد معه ليكون بديل للنجم الفرنسي كريم بنزيما، تمكن من إثبات نفسه سريعا، بعدما سجل هدفين في مباراتين بدوري أبطال آسيا، ليعزز الخيارات الهجومية أمام المدرب.
  • موسى ديابي صانع الفارق
    • من جانبه، أنهى موسى ديابي الدور الأول كأكثر اللاعبين صناعةً للأهداف في البطولة برصيد خمس تمريرات حاسمة، جميعها تحت قيادة كونسيساو، كما تصدر قائمة صناعة الفرص المحققة بإجمالي عشر فرص، رغم غيابه عن المباراة الأخيرة أمام السد بسبب الإصابة.
    • هذه الأرقام تعكس انسجام واضحًا بين الخطوط الثلاثة، وقدرة على استغلال المساحات وخلق فرص حقيقية بصورة مستمرة.

تفوق تاريخي قبل القمة المحلية

على الصعيد المحلي، يستعد الاتحاد لمواجهة قوية أمام الهلال، الذي يقوده المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من دوري روشن للمحترفين.

التاريخ يمنح أفضلية نسبية لكونسيساو، إذ تواجه المدربان في ست مناسبات سابقة، حقق خلالها البرتغالي انتصارين، وتعادلا ثلاث مرات، بينما خسر مباراة واحدة فقط.

ورغم أن تلك الخسارة جاءت في بطولة أوروبية، فإن انتصاراته السابقة كانت حاسمة وأسهمت في تتويجه بالسوبر الإيطالي وبلوغه نهائي كأس إيطاليا.

ما حققه الاتحاد تحت قيادة كونسيساو يؤكد أن تغيير الجهاز الفني قد يكون نقطة تحول حقيقية عندما يقترن برؤية واضحة وتنفيذ منضبط، الفريق لم يكتفي بالتأهل، بل فرض نفسه كأحد أقوى الفرق هجومي في القارة، مع توازن تكتيكي وأداء فردي لافت.

ومع اقتراب الأدوار الإقصائية، تبدو طموحات العميد مشروعة في مواصلة المشوار، خاصة في ظل الأرقام التي تعكس قوة فنية حقيقية، لا مجرد صحوة مؤقتة.