صادم للهلاليين .. الفراج يكشف حقيقة ما عرضه الوليد بن طلال لشراء النادي

الفراج يكشف حقيقة ما عرضه الوليد بن طلال لشراء النادي
  • آخر تحديث

أثار برنامج أكشن مع وليد، الذي يقدمه الإعلامي وليد الفراج، جدل واسع حول ملف الدعم المالي الذي يقدمه الأمير الوليد بن طلال لنادي الهلال، وذلك في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها الرياضة السعودية نحو خصخصة الأندية الكبرى وجذب الاستثمار الرياضي المحلي والدولي.

الفراج يكشف حقيقة ما عرضه الوليد بن طلال لشراء النادي 

وتناول البرنامج هذا الملف من زوايا متعددة، منها القانونية، والاقتصادية، والاستثمارية، ما أتاح للمشاهدين فهم أعمق لطبيعة الدعم وآثاره على مستقبل النادي.

أبعاد الدعم المالي وتأثيره على الاستثمار الرياضي

بدأ النقاش الإعلامي مع عرض تساؤل من أحد المتابعين حول المبالغ الضخمة التي يضخها الأمير الوليد بن طلال في خزينة نادي الهلال، وتساؤل حول ما إذا كان هذا النهج يتعارض مع المنطق الاستثماري التقليدي.

فالمستثمر عادة لا يزيد قيمة الأصول قبل الاستحواذ الرسمي عليها، بينما يبدو أن الدعم المالي الحالي يسبق عملية التملك.

هذا التساؤل فتح المجال أمام مناقشة أوسع حول منطق الاستثمار الرياضي في ظل التوجه نحو الخصخصة، ومدى جدوى ضخ أموال كبيرة قبل السيطرة الكاملة على الأصول الرياضية.

المسوغات القانونية والشفافية المالية

علق الناقد الرياضي عبد العزيز الزلال على هذه التساؤلات، موضح أن المادة الحادية والخمسين من نظام الشركات السعودي تتيح للأندية قبول الهبات والدعم المالي كجزء قانوني من استراتيجيات تمويلها، بالتنسيق مع صندوق الاستثمارات العامة.

وأكد الزلال أن نادي الهلال يتبع أعلى معايير الشفافية المالية، حيث يتم الإعلان عن ميزانيته السنوية وتفاصيلها بشكل دقيق يتجاوز 250 صفحة، مما يتيح للجمهور والمحللين مراجعة كافة التفاصيل المالية بوضوح، على عكس بعض الأندية الأخرى التي قد لا تكشف عن حجم ديونها أو تفاصيل العقود المالية بنفس الدقة.

آلية تثبيت سعر الاستحواذ ومصالح المستثمر

كشف الإعلامي وليد الفراج عن تفاصيل مهمة تتعلق بآلية الاستحواذ المستقبلية للأمير الوليد بن طلال على النادي، موضح أن سعر الشراء قد تم الاتفاق عليه وتثبيته قبل بدء الضخ المالي الحالي.

وبناءً عليه، فإن أي دعم إضافي يقدم في هذه المرحلة لا يؤدي إلى زيادة سعر الشراء، بل يهدف إلى تعزيز الفريق وبناء قاعدة جماهيرية وتجارية أقوى، بما يعود بالنفع على المستثمر نفسه عند استكمال عملية التملك.

هذه الآلية تفسر استمرار الإنفاق السخي دون أن يتعارض مع المصالح الاستثمارية للمشتري، حيث ينظر إلى الدعم على أنه استثمار في تطوير الأصول الرياضية قبل السيطرة النهائية.

أداء الهلال في الموسم الحالي 2025-2026

على المستوى الفني، بدأ فريق الهلال الأول لكرة القدم الموسم الرياضي الحالي بشكل متذبذب تحت قيادة مدربه الإيطالي سيموني إنزاجي، قبل أن يحقق نتائج قوية لاحقا.

ففي دوري روشن السعودي للمحترفين، سجل الهلال 16 انتصار و5 تعادلات في 21 مباراة، بينما على المستوى القاري، فاز الفريق في أول 6 جولات من مرحلة الدوري بمسابقة النخبة الآسيوية قبل أن يتعادل سلبيا مع شباب الأهلي دبي في الأسبوع السابع، ثم يختتم دور المجموعات بفوز جديد على الوحدة.

الملاحظ أن تذبذب الأداء في بداية الموسم جاء رغم التألق في بطولة كأس العالم للأندية 2025، حيث قاد إنزاجي الفريق إلى ربع النهائي، وحقق نتائج تاريخية تضمنت التعادل مع ريال مدريد والفوز على مانشستر سيتي، ما يعكس قدرة الفريق على المنافسة على أعلى المستويات العالمية، ويبرهن على أهمية الدعم المالي في تعزيز القدرات التنافسية للنادي على مختلف الأصعدة.

تظهر هذه التطورات أن دعم الأمير الوليد بن طلال لنادي الهلال لا يقتصر على الجوانب المالية البحتة، بل يرتبط بتطوير الفريق، تعزيز قاعدة الجماهير، وتأمين استثمار مستقبلي متين، في إطار مشروع شامل للخصخصة وتحسين معايير إدارة الأندية الرياضية في السعودية، مع الالتزام الكامل بالمعايير القانونية والشفافية المالية.