عاجل: قبل قليل تسريبات صادمة لما يحدث في فنادق السعودية الآن

قبل قليل تسريبات صادمة لما يحدث في فنادق السعودية الآن
  • آخر تحديث

شهد قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية خلال الربع الثالث من عام 2025 نشاط ملحوظ، عكسه الأداء العام لمرافق الضيافة السياحية، وذلك وفق النتائج التي أعلنتها الهيئة العامة للإحصاء.

قبل قليل تسريبات صادمة لما يحدث في فنادق السعودية الآن 

وجاءت هذه الأرقام لتؤكد استمرار النمو في هذا القطاع الحيوي، مدفوع بتوسع التراخيص، وارتفاع أعداد المرافق، وزيادة القوى العاملة، إلى جانب تغيرات واضحة في نسب الإشغال ومتوسطات الإقامة.

هذه المؤشرات ترسم صورة شاملة لحالة السوق السياحي خلال الفترة المذكورة، وتوضح ملامح التطور الذي يشهده القطاع في ظل التوجهات الوطنية الداعمة للسياحة.

ارتفاع معدل إشغال الفنادق خلال الربع الثالث

أظهرت نتائج الإحصاءات أن معدل إشغال الغرف في الفنادق سجل تحسن ملحوظ خلال الربع الثالث من عام 2025، حيث بلغ نحو 49.1 في المئة.

ويعكس هذا الرقم زيادة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، التي بلغ فيها معدل الإشغال 46.1 في المئة.

ويشير هذا الارتفاع إلى زيادة الإقبال على الفنادق، سواء من الزوار المحليين أو القادمين من الخارج، إضافة إلى تحسن الحركة السياحية خلال هذه الفترة، وما صاحبها من فعاليات ومواسم ساهمت في رفع الطلب على الإقامة الفندقية.

تراجع طفيف في إشغال الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى

في المقابل، سجلت الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى معدل إشغال بلغ 57.4 في المئة خلال الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بنسبة 58 في المئة في الفترة المماثلة من عام 2024.

ويعكس هذا التراجع الطفيف استقرار عام في الطلب على هذا النوع من المرافق، مع تغيرات محدودة قد ترتبط بتفضيلات النزلاء أو بتوزيع الحركة السياحية بين الفنادق والشقق المخدومة، دون أن يشير ذلك إلى تراجع جوهري في أداء القطاع.

زيادة كبيرة في عدد مرافق الضيافة المرخصة

سجل عدد مرافق الضيافة السياحية المرخصة في المملكة العربية السعودية ارتفاع لافت خلال الربع الثالث من عام 2025، حيث بلغ إجمالي عددها 5,622 مرفق، مقارنة بـ 3,998 مرفق في الربع المماثل من عام 2024.

ويمثل هذا النمو زيادة بنسبة تجاوزت الأربعين في المئة، وهو مؤشر واضح على توسع الاستثمار في قطاع الضيافة، وارتفاع وتيرة إصدار التراخيص، بما يعكس جاذبية السوق السياحي، وثقة المستثمرين في الفرص المتاحة.

توزيع مرافق الضيافة بين الفنادق والشقق المخدومة

استحوذت الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى على الحصة الأكبر من إجمالي المرافق المرخصة، بنسبة بلغت 52.6 في المئة، بعدد وصل إلى 2,955 مرفق.

في المقابل، بلغ عدد الفنادق المرخصة 2,667 فندق، بما يمثل 47.4 في المئة من إجمالي مرافق الضيافة السياحية خلال الربع الثالث من عام 2025.

ويعكس هذا التوزيع تنوع خيارات الإقامة المتاحة في السوق، وقدرة القطاع على تلبية احتياجات شرائح مختلفة من الزوار، سواء الباحثين عن الإقامة الفندقية التقليدية أو الشقق المخدومة ذات الطابع العائلي أو طويل الأمد.

متوسط مدة إقامة النزلاء في مرافق الضيافة

أوضحت نتائج النشرة أن متوسط مدة إقامة النزيل في الفنادق بلغ نحو 4.1 ليالي خلال الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بمتوسط بلغ 4.2 ليالي في الفترة نفسها من العام السابق، مسجل انخفاض طفيف بنسبة واحد في المئة.

أما في الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى، فقد بلغ متوسط مدة الإقامة نحو 2.1 ليلة، بانخفاض محدود جدا مقارنة بالربع المماثل من عام 2024.

وتشير هذه الأرقام إلى استقرار نسبي في أنماط الإقامة، مع ميل بسيط نحو الإقامات الأقصر، وهو ما قد يرتبط بطبيعة الزيارات أو بتنوع البرامج السياحية المتاحة.

نمو أعداد العاملين في الأنشطة السياحية

واصلت الأنشطة السياحية في المملكة استقطاب المزيد من القوى العاملة، حيث بلغ إجمالي عدد المشتغلين في هذا القطاع خلال الربع الثالث من عام 2025 نحو 1,009,691 مشتغل.

ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 6.4 في المئة مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2024، التي سجلت نحو 948,629 مشتغل، ما يعكس التوسع المستمر في القطاع وارتفاع الطلب على الكوادر العاملة فيه.

توزيع المشتغلين بين السعوديين وغير السعوديين

أظهرت البيانات أن عدد المشتغلين السعوديين في الأنشطة السياحية بلغ 245,171 مشتغلًا، بنسبة 24.3 في المئة من إجمالي العاملين في القطاع.

فيما بلغ عدد المشتغلين غير السعوديين 764,520 مشتغل، بنسبة 75.7 في المئة من الإجمالي، وهو ما يعكس طبيعة القطاع التي تعتمد على تنوع الخبرات والعمالة، إلى جانب الجهود المستمرة لرفع نسبة المشاركة الوطنية.

قراءة في مؤشرات الأداء السياحي

تعكس نتائج إحصاءات المنشآت السياحية للربع الثالث من عام 2025 صورة إيجابية بشكل عام عن تطور قطاع السياحة في المملكة، سواء من حيث التوسع في المرافق المرخصة، أو نمو القوى العاملة، أو تحسن معدلات الإشغال في الفنادق.

ومع استمرار المشاريع السياحية الكبرى، وتنوع الفعاليات، وتحسين البنية التحتية، يتوقع أن تواصل هذه المؤشرات مسارها التصاعدي، بما يعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية متنامية على المستويين الإقليمي والدولي.