حصري.. خبير في أسواق المال يفجر مفاجأة صادمة عن حقيقة ما يحدث هذه الأيام في سوق الأسهم السعودي

خبير في أسواق المال يفجر مفاجأة صادمة عن حقيقة ما يحدث هذه الأيام في سوق الأسهم السعودي
  • آخر تحديث

تمر السوق المالية السعودية خلال الفترة الحالية بمرحلة دقيقة تتسم بالحذر والترقب، حيث يسيطر على المشهد الاستثماري قدر كبير من الضبابية، ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسهم ومستويات التداول.

خبير في أسواق المال يفجر مفاجأة صادمة عن حقيقة ما يحدث هذه الأيام في سوق الأسهم السعودي

ويأتي هذا الوضع في ظل تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وضعف السيولة المتداولة، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى التريث وانتظار وضوح الرؤية قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة.

الضغوط الحالية على الأسهم السعودية

تشهد الأسهم السعودية ضغوط ملحوظة نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها حالة عدم اليقين المسيطرة على الأسواق، سواء على المستوى المحلي أو العالمي.

وقد أدى هذا الوضع إلى تباطؤ حركة الشراء، مقابل زيادة الحذر في قرارات البيع، ما أسهم في بقاء المؤشرات تحت ضغط مستمر دون قدرة واضحة على الارتداد.

تأثير انخفاض شهية المخاطرة والسيولة

يرتبط ضعف أداء السوق بشكل وثيق بتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين، حيث يفضل الكثيرون الاحتفاظ بالسيولة بدلا من الدخول في استثمارات جديدة.

كما أن انخفاض أحجام التداول يعكس غياب الزخم المطلوب لتحريك الأسعار، حتى في ظل وصول عدد من الأسهم إلى مستويات تقييم منخفضة نسبيا.

قراءة في رأي خبير الأسواق المالية

أوضح خبير الأسواق المالية محمد الميموني أن هذه الضغوط انعكست بشكل مباشر على حركة الأسهم، مشير إلى أن التقييمات المنخفضة لم تنجح حتى الآن في جذب المستثمرين للدخول بقوة.

وبين أن حالة الترقب والحذر ما زالت السمة الغالبة على تعاملات السوق، في ظل غياب محفزات واضحة قادرة على تغيير الاتجاه العام.

دور العوامل الخارجية في تراجع السوق

أشار الميموني إلى أن العوامل الخارجية تمثل عنصر مؤثر في هذا التراجع، وفي مقدمتها ضغوط أسعار النفط، التي تعد عامل أساسي للاقتصاد والسوق المالية السعودية.

كما أن تقلبات الأسواق العالمية، وخاصة التصحيحات التي يشهدها السوق الأمريكي، أسهمت في زيادة حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.

انعكاس الأسواق العالمية على قرارات المستثمرين

لفت الميموني إلى أن تراجعات جلسات نهاية الأسبوع في الأسواق العالمية عززت المخاوف قصيرة الأجل، ودعت عدد من المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الاستثمارية أو التريث قبل اتخاذ قرارات جديدة، هذا السلوك الاحترازي زاد من الضغوط على الأسواق الناشئة، ومنها السوق السعودية.

الغموض المرتبط بالمستثمر الأجنبي

على الصعيد المحلي، أكد الميموني أن السوق تعاني من غياب الإيضاحات المتعلقة بحجم واتجاه دخول المستثمر الأجنبي، رغم الحديث المتكرر عن جاذبية الأسعار الحالية.

وأوضح أن هذا الغموض يحد من قدرة السوق على استقطاب سيولة جديدة، حتى مع توفر فرص استثمارية تبدو جذابة من حيث المكررات السعرية والعوائد المتوقعة.

أثر الشفافية والإفصاح على السوق

أضاف الميموني أن ضعف مستوى الشفافية في بعض الجوانب يزيد من حالة الضبابية، ويجعل المستثمرين أكثر تحفظ في ضخ أموالهم.

وأشار إلى أن الأسواق بطبيعتها تتفاعل بسرعة مع المعلومات الواضحة، بينما يؤدي غياب البيانات الدقيقة إلى ارتفاع مستويات التردد والانتظار.

أساسيات الشركات وفرص التحسن

رغم التحديات القائمة، أوضح الميموني أن العديد من الشركات السعودية لا تزال تتمتع بأساسيات مالية قوية، إلا أن ذلك لم ينعكس حتى الآن على أدائها السعري.

وأكد أن تحسن مستويات الإفصاح ووضوح الرؤية بشأن التدفقات الاستثمارية الأجنبية قد يشكل نقطة تحول مهمة خلال المرحلة المقبلة.

عوامل قد تدعم السوق مستقبلا

أشار الميموني إلى أن استقرار أسعار النفط أو عودتها إلى مسار صاعد من شأنه أن يخفف الضغوط النفسية والمالية عن السوق، كما أن تراجع حدة التقلبات في الأسواق العالمية قد يساعد على إعادة بناء الثقة تدريجي لدى المستثمرين المحليين والمؤسسات.

خطوات ونصائح للمستثمرين في المرحلة الحالية

  • أولا: التحلي بالصبر وعدم التسرع في اتخاذ القرارات الاستثمارية.
  • ثانيا: التركيز على اختيار الأسهم ذات الأساسيات القوية والملاءة المالية الجيدة.
  • ثالثا: متابعة التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية وتأثيرها على السوق.
  • رابعا: تنويع المحافظ الاستثمارية لتقليل المخاطر.
  • خامسا: الاستفادة من فترات التراجع لبناء مراكز استثمارية مدروسة على المدى المتوسط والطويل.

نظرة مستقبلية للسوق السعودية

يرى الميموني أن السوق السعودية تمر بمرحلة اختبار، تتطلب وعي استثماري وانتقاء دقيق للفرص، وأوضح أن السيولة غالبا ما تعود بشكل مفاجئ عند توفر المحفز المناسب، سواء كان اقتصادي أو تنظيمي أو مرتبط بنتائج الشركات.

وفي الختام، تبقى السوق المالية السعودية من أكبر أسواق المنطقة وأكثرها عمق، إلا أنها تتأثر بطبيعة المرحلة العالمية الراهنة، ويبقى تجاوز حالة الضبابية الحالية مرهون بتكامل العوامل الداخلية والخارجية، ووضوح الرؤية أمام المستثمرين، بما يعيد الثقة ويدعم عودة النشاط تدريجي إلى السوق.