خمسة أسباب تجعل المسافرين يفضلون السفر على طيران الرياض ورقم 4 يستفيد منه المواطنون والمقيمون

خمسة أسباب تجعل المسافرين يفضلون السفر على طيران الرياض
  • آخر تحديث

مع التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية، برز مشروع طيران الرياض كأحد أهم المشاريع الاستراتيجية التي تعكس الطموح الوطني في بناء اقتصاد متنوع وحديث.

خمسة أسباب تجعل المسافرين يفضلون السفر على طيران الرياض 

ولم يأتي الإعلان عن تأسيس هذه الشركة كخطوة تقليدية في قطاع النقل الجوي، بل كمشروع متكامل يستهدف إحداث نقلة نوعية في صناعة الطيران، سواء من حيث التقنية أو الخدمات أو الانتشار العالمي، وهو ما دفع كثيرين إلى مقارنتها بالخطوط الجوية السعودية، بل واعتبارها منافس أقوى في المستقبل القريب.

نبذة عن شركة طيران الرياض

تعد شركة طيران الرياض ثاني شركة طيران حكومية في المملكة بعد الخطوط الجوية السعودية، وقد تم الإعلان عن تأسيسها رسميا في عام 2023.

وتتخذ الشركة من مدينة الرياض مقر رئيسي لعملياتها، مع اعتماد مطار الملك سلمان الدولي، الذي لا يزال قيد الإنشاء، قاعدة تشغيلية أساسية لانطلاق رحلاتها.

وقد شكل الإعلان عن تأسيس الشركة مفاجأة لعدد من المتخصصين في قطاع الطيران، الذين كانوا يتوقعون الاكتفاء بتطوير الخطوط الجوية السعودية بدلا من إنشاء ناقل وطني جديد، إلا أن الرؤية الاستراتيجية للمملكة كانت أوسع وأشمل من مجرد التحديث.

دوافع تأسيس طيران الرياض بدلا من الاكتفاء بالتطوير

جاء تأسيس شركة طيران الرياض نتيجة قراءة عميقة لمستقبل صناعة الطيران عالميا، حيث تعد السياحة والسفر من أسرع القطاعات نمو وأكثرها تحقيق للعوائد المالية.

وتشير التقديرات العالمية إلى ارتفاع أعداد المسافرين حول العالم إلى أكثر من ملياري مسافر خلال السنوات القليلة القادمة، ما يجعل هذا القطاع فرصة استثمارية كبرى.

ورغم التاريخ الطويل للخطوط الجوية السعودية، التي تأسست منذ سبعينات القرن الماضي، إلا أنها واجهت تحديات هيكلية وتشغيلية حالت دون قدرتها على منافسة شركات الطيران الإقليمية الكبرى التي استطاعت أن تفرض نفسها عالميا من حيث الجودة والربحية.

لماذا ينظر إلى طيران الرياض على أنها أقوى مستقبلا؟

يرى كثير من المتابعين أن طيران الرياض تمتلك عناصر تفوق تجعلها أكثر قدرة على المنافسة، ومن أبرز هذه العناصر:

  • الاعتماد منذ البداية على أحدث التقنيات في التشغيل والخدمات
  • بناء نموذج تشغيلي حديث دون إرث إداري أو تشغيلي قديم
  • التركيز على تجربة المسافر كعنصر أساسي في النجاح
  • الدعم المباشر من صندوق الاستثمارات العامة

هذه المقومات تمنح الشركة مرونة أكبر في اتخاذ القرار وسرعة في التطوير مقارنة بالشركات التقليدية.

طيران الرياض ورؤية المملكة 2030

أعلن سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن شركة طيران الرياض تمثل إحدى الأدوات الرئيسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، خاصة فيما يتعلق بتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.

وتهدف المملكة من خلال هذا المشروع إلى بناء ناقل جوي عالمي قادر على تحقيق إيرادات ضخمة، أسوة بشركات الطيران الخليجية الكبرى التي تحقق سنويا مليارات الدولارات، وتسهم بشكل مباشر في دعم اقتصادات بلدانها.

تحويل الرياض إلى مركز عالمي للسفر

من الأهداف الجوهرية لتأسيس طيران الرياض جعل العاصمة الرياض مركزًا عالميًا لحركة السفر، على غرار ما حققته مدن مثل دبي والدوحة.

وتسعى المملكة إلى استقطاب المسافرين العابرين عبر مطاراتها، وتحويلهم إلى زوار وسياح، بما ينعكس إيجابا على قطاعات السياحة، والضيافة، والخدمات.

وسيساعد موقع الرياض الجغرافي، الذي يتوسط قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، في تعزيز هذا التوجه وتحقيق ميزة تنافسية قوية.

الخدمات والتقنيات المعتمدة في طيران الرياض

أوضح سمو ولي العهد أن الشركة ستقدم نموذجًا مختلفًا في خدمات السفر الجوي، يعتمد على حلول تقنية متقدمة تهدف إلى تسهيل رحلة المسافر منذ الحجز وحتى الوصول، ومن أبرز ملامح هذا التوجه:

  • تبسيط إجراءات السفر وتقليل زمن الانتظار
  • تقديم خدمات رقمية متطورة للمسافرين
  • تحسين تجربة السفر داخل الطائرة
  • بناء شراكات مع شركات طيران عالمية للاستفادة من خبراتها

حجم الشركة واستثماراتها الضخمة

كشف صندوق الاستثمارات العامة أن طيران الرياض تعتزم شراء أكثر من مئة طائرة كدفعة أولى من شركات تصنيع الطائرات العالمية، وهي خطوة غير مسبوقة في تاريخ شركات الطيران الجديدة.

وقد تم تخصيص أكثر من مئة مليار دولار للاستثمار في الشركة خلال الفترة من عام 2023 وحتى عام 2030، مع استعداد الصندوق لضخ استثمارات إضافية لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية للشركة.

خطط التشغيل والانتشار العالمي

من المقرر أن تبدأ شركة طيران الرياض عملياتها التشغيلية في عام 2025، على أن تسير رحلاتها إلى أكثر من مئة وثلاثين وجهة حول العالم، تمتد عبر ست قارات، وتشمل الخطة التشغيلية:

  • إطلاق شبكة رحلات دولية واسعة
  • تشغيل رحلات منتظمة وطويلة المدى
  • التركيز على الأسواق ذات الكثافة العالية
  • بناء شبكة ربط عالمية عبر الرياض

الأثر الاقتصادي وفرص العمل

تشير التقديرات إلى أن طيران الرياض ستسهم بأكثر من عشرين مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول عام 2030، كما ستوفر أكثر من مئتي ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

ويمثل ذلك دعم مباشر لخطط التوطين، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز مساهمة قطاع الطيران في الاقتصاد الوطني.

لا يعد تأسيس شركة طيران الرياض مجرد إضافة ناقل جوي جديد، بل هو مشروع استراتيجي يعكس طموح المملكة في أن تكون لاعب رئيسي في صناعة الطيران العالمية.

ومع ما تحمله الشركة من استثمارات ضخمة، ورؤية حديثة، وخطط توسع طموحة، فإنها مرشحة لأن تكون واحدة من أبرز شركات الطيران في العالم خلال العقود القادمة، وأن تشكل نقلة نوعية في مستقبل الطيران السعودي.