الزعاق يحذر سكان الرياض وتبوك من برد تزرق منه الاجساد وينصح بالبقاء في البيوت حتى هذا التاريخ

الزعاق يحذر سكان الرياض وتبوك من برد تزرق منه الاجساد
  • آخر تحديث

مع دخول فصل الشتاء مراحله الأشد قسوة، بدأ كثير من الناس يشعرون بانخفاض حاد في درجات الحرارة، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول أسباب هذا البرد القارس ومدة استمراره.

الزعاق يحذر سكان الرياض وتبوك من برد تزرق منه الاجساد

وفي هذا السياق، أوضح خبير الفلك المعروف الدكتور خالد الزعاق تفاصيل الحالة الجوية خلال الأسبوع الحالي والأسبوع المقبل، كاشف عن طبيعة موجة البرد التي نعيشها حاليا، والفرق بينها وبين موجات البرد التي شهدتها المنطقة في السنوات الماضية.

تصريحات الزعاق جاءت لتضع الأمور في نصابها، حيث أكد أن ما نشهده الآن ليس أمر استثنائي أو مفاجئ، بل هو جزء طبيعي من دورة المناخ المرتبطة بنجوم الشتاء المعروفة، والتي تعد الأبرد على مدار العام.

أبرد فترات السنة حسب النجوم

أوضح الدكتور خالد الزعاق أن الفترة الحالية تندرج ضمن أبرد ثلاثة نجوم في السنة، وهي المرحلة التي يصل فيها البرد إلى ذروته، وبين أن هذه النجوم تشمل آخر نجم من نجوم المربعانية، ثم شباط أول، ثم شباط ثاني، وهي فترات معروفة تاريخيا بانخفاض درجات الحرارة بشكل ملحوظ.

وأشار إلى أن الشعور الشديد بالبرد خلال هذه الأيام أمر طبيعي ومتوقع، نظرا لدخولنا في قلب الشتاء الحقيقي، حيث تكون الأجواء قاسية ليلا، ويزداد الإحساس بالبرودة خاصة في ساعات الفجر والصباح الباكر.

نجم المربعانية الأخير وبداية شباط

تحدث الزعاق عن نجم المربعانية الأخير، موضح أنه لم يتبقَ على انتهائه سوى أيام قليلة، وبعدها يبدأ دخول شباط، الذي يعد آخر مراحل برد المربعانية.

وأكد أن هذه المرحلة تعرف بقوة تأثيرها على الأجسام والبيئة، حيث تصل البرودة إلى مستويات يشعر بها الجميع دون استثناء.

وبين أن شباط يطلق عليه مسمى برد الأزيرق، وهو وصف قديم يعكس شدة البرد، حيث كان يقال إن الأجساد تكتسب لون مائل للزرقة نتيجة الانخفاض الكبير في درجات الحرارة.

برد الطويلين وتأثيره على الطبيعة

من المراحل اللافتة التي أشار إليها الزعاق ما يعرف ببرد الطويلين، وهو البرد المصاحب لدخول شباط أول وشباط ثاني.

وشرح أن هذه التسمية جاءت لأن هذا البرد يؤثر بشكل واضح على الكائنات الطويلة مثل النخيل والإبل، بينما يكون تأثيره أقل على الكائنات قصيرة القامة مثل الأشجار الصغيرة والنباتات القريبة من سطح الأرض.

وأكد أن هذه الملاحظة متداولة منذ القدم بين أهل الخبرة والمعرفة بالمواسم، وتعكس ارتباط الطقس بتغيرات الطبيعة بشكل دقيق.

الفرق بين مربعانية هذا العام والأعوام الماضية

تطرق خبير الفلك إلى مقارنة مهمة بين مربعانية هذا العام والمربعانيات التي سبقتها قبل عشرين أو ثلاثين عام.

وأوضح أن المربعانيات في الماضي كانت تدخل لفترة محدودة ثم تنتهي دون أن تترك أثر طويل الأمد، بينما مربعانية هذا العام جاءت مختلفة من حيث طول مدة موجة البرد واستمرارها.

وأشار إلى أن البرودة الحالية لم تكن مجرد موجة عابرة، بل استمرت لفترة أطول، ولا تزال آثارها واضحة، وهو ما جعل الكثيرين يشعرون بأن هذا الشتاء أشد من المعتاد.

مدة استمرار موجة البرد الحالية

بحسب ما أوضحه الزعاق، فإن موجة البرد الحالية ستستمر طوال أيام الإجازة خلال هذا الأسبوع والأسبوع المقبل، وأكد أن الانخفاض في درجات الحرارة سيظل حاضر، خاصة خلال الليل، مما يتطلب الحذر واتخاذ الاحتياطات اللازمة.

وأضاف أن مربعانية هذا العام تعد من أقسى المربعانيات، داعيا الجميع إلى الاستعداد الجيد والتعامل بحكمة مع الأجواء الباردة.

نصيحة مهمة بشأن الملابس الشتوية

في ختام حديثه، وجه الدكتور خالد الزعاق نصيحة مباشرة للجميع، شدد فيها على ضرورة عدم التخلي عن الملابس الشتوية الثقيلة في الوقت الحالي، وأكد أن البرد لم ينتهي بعد، وأن خلع الملابس الدافئة مبكرا قد يؤدي إلى التعرض للأمراض ونزلات البرد.

وأوضح أن الوقت المناسب للتخفيف من الملابس الشتوية يكون بعد انتهاء شباط ودخول موسم العقارب، حيث تبدأ درجات الحرارة بالتحسن تدريجيا.