تعرف على أسوأ منطقة في السعودية في تغطية خدمات الاتصالات والانترنت

تعرف على أسوأ منطقة في السعودية في تغطية خدمات الاتصالات والانترنت
  • آخر تحديث

تعيش قرية أتانا الواقعة شرق محافظة الليث بمنطقة مكة المكرمة واقع خدمي صعب بسبب التدهور المستمر في شبكة الاتصالات وخدمات الإنترنت، وهو واقع لم يعد يقتصر على كونه مشكلة تقنية عابرة، بل تحول إلى عائق حقيقي يؤثر بشكل مباشر على تفاصيل الحياة اليومية للسكان.

تعرف على أسوأ منطقة في السعودية في تغطية خدمات الاتصالات والانترنت 

فمع تسارع التحول الرقمي واعتماد الخدمات الحكومية والتعليمية والتجارية على الاتصال بالشبكة، أصبح ضعف الإنترنت في القرية عبئ يفاقم معاناة الأهالي ويحد من قدرتهم على مواكبة متطلبات العصر.

معاناة يومية مع انقطاع الشبكة

أكد عدد من أهالي القرية أن انقطاع الإنترنت وضعف الإشارة باتا مشهد يومي متكرر، حيث يواجه السكان صعوبة كبيرة في إجراء أبسط عمليات التواصل، سواء مع الجهات الرسمية أو مع أقاربهم داخل وخارج المنطقة.

كما أن تدني جودة الشبكة يؤدي إلى تعطل الخدمات الإلكترونية، وتأخير إنجاز المعاملات التي أصبحت تعتمد بشكل أساسي على المنصات الرقمية.

ويشير السكان إلى أن مستوى الخدمة الحالي لا يلبي الحد الأدنى من احتياجاتهم، خاصة في ظل اعتمادهم المتزايد على الإنترنت في شؤون العمل، والتواصل، ومتابعة الخدمات الصحية والتعليمية.

تأثير سلبي على الأعمال والخدمات

لم تتوقف آثار ضعف الاتصالات عند حدود الاستخدام الشخصي، بل امتدت لتشمل الأعمال التي تعتمد على الاتصال الرقمي، حيث تضرر عدد من أصحاب الأنشطة التجارية والمهنية في القرية.

فضعف الإنترنت يعوق التواصل مع العملاء، ويحد من القدرة على إدارة الأعمال عن بعد، ويؤثر على فرص التطوير والاستفادة من المنصات الإلكترونية.

كما انعكس هذا القصور على مستوى الاستفادة من الخدمات الحكومية الرقمية، التي أصبحت جزء أساسي من حياة المواطنين، ما اضطر بعض الأهالي إلى التنقل لمسافات طويلة بحث عن شبكة أفضل لإنجاز معاملاتهم.

انعكاسات واضحة على التعليم

من أكثر الجوانب تأثر بضعف الإنترنت في قرية أتانا هو الجانب التعليمي، حيث أشار الأهالي إلى أن عدد كبير من الطلاب والطالبات لم يتمكنوا من الاستفادة الكاملة من التعليم الإلكتروني، خاصة خلال فترات التعليم عن بعد.

فقد واجه الطلاب صعوبات متكررة في الدخول إلى منصة مدرستي، وحضور الدروس الافتراضية، وأداء الواجبات والاختبارات الإلكترونية.

هذا الوضع أثر سلب على تحصيلهم الدراسي، وأوجد فجوة تعليمية بين طلاب القرية ونظرائهم في المناطق التي تتوفر فيها خدمات اتصال مستقرة وسريعة.

مطالبات بتحرك عاجل من الجهات المعنية

في ظل استمرار هذه المعاناة، وجه أهالي قرية أتانا نداءاتهم إلى الجهات المعنية وشركات الاتصالات، مطالبين بتدخل عاجل وجاد لمعالجة ضعف الشبكة.

وأكدوا أن تحسين التغطية ورفع كفاءة خدمات الإنترنت لم يعد مطلب ترفيهيًا، بل ضرورة أساسية لضمان حياة كريمة ومستقرة للسكان.

وطالب الأهالي بإيجاد حلول جذرية ومستدامة تضمن استقرار الخدمة، وتواكب حجم الاحتياج الفعلي في القرية، بما يسهم في دعم التعليم، وتحسين مستوى الخدمات، وتمكين السكان من الاستفادة الكاملة من التحول الرقمي الذي تشهده المملكة.

أمل في تحسين قريب

يأمل سكان قرية أتانا أن تجد مطالبهم صدى لدى الجهات المختصة، وأن يتم العمل على تطوير البنية التحتية للاتصالات في قريتهم في أقرب وقت ممكن، بما ينعكس إيجابا على حياتهم اليومية، ويدعم مسيرة التنمية، ويحقق العدالة في توزيع الخدمات بين المدن والقرى على حد سواء.