سلّم الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، كسوة الكعبة المشرفة لسدنة بيت الله الحرام نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. جاء ذلك خلال مراسم رسمية وقع فيها وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة محضر التسليم، وذلك إيذاناً باستبدال الكسوة في غرة محرم 1446هـ.
تفاصيل مراسم التسليم
جرى تسليم كسوة الكعبة المشرفة في حفل رسمي حضره نخبة من المسؤولين، حيث وقع وزير الحج والعمرة على محضر التسليم لكبير سدنة بيت الله الحرام الشيخ عبدالملك بن طه بن عبدالملك الشيبي. هذه المراسم تأتي ضمن العادات السنوية التي تجري استعداداً لاستبدال الكسوة مع بداية العام الهجري الجديد.
صناعة الكسوة
تُصنع كسوة الكعبة المشرفة من الحرير الطبيعي المصبوغ باللون الأسود في مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة. ويجري تطريزها بآيات قرآنية بخيوط من الذهب والفضة، مما يبرز الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية للحفاظ على هذه الشعيرة الدينية الهامة.
التاريخ والتقاليد
تاريخ كسوة الكعبة يعود إلى ما قبل الإسلام، حيث كانت القبائل العربية تكسي الكعبة بمواد مختلفة. ومع مرور الزمن، استقر الأمر في العصور الإسلامية على استخدام الحرير، وتم تنظيم عملية الصناعة والاستبدال بشكل رسمي. ويقوم السدنة من آل الشيبي بتسلم الكسوة سنوياً، حيث يعود نسبهم إلى بني شيبة الذين ارتبطت بهم سدانة الكعبة منذ العصور الأولى للإسلام.
مواعيد الاستبدال
كان استبدال كسوة الكعبة يتم في السابق في يوم عرفة أثناء موسم الحج، إلا أنه تقرر نقل موعد الاستبدال إلى غرة شهر الله المحرم ليكون موافقاً لبداية العام الهجري الجديد.
الإشراف والتنظيم
تُشرف رئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على مراسم تغيير كسوة الكعبة، حيث يتم تنظيم موكب لنقل الكسوة الجديدة من مجمع الملك عبدالعزيز إلى المسجد الحرام. يبدأ هذا الحدث عادةً بعد صلاة العصر، حيث يتم فك أربطة الكسوة القديمة وإنزالها ثم رفع الكسوة الجديدة وتثبيتها.
وتُعتبر كسوة الكعبة المشرفة رمزاً للقدسية والإجلال، وتجسد الالتزام بالتقاليد الإسلامية العريقة، مما يعزز مكانة المملكة كحاضنة لأقدس البقاع الإسلامية.
