أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن تطبيق ضوابط جديدة تتعلق بحمل واستخدام الشواحن المحمولة المعروفة باسم “الباور بانك” داخل الطائرات، وذلك ضمن خطوات تهدف إلى تعزيز مستويات السلامة الجوية والحد من المخاطر المحتملة المرتبطة ببطاريات الليثيوم القابلة للاشتعال أثناء الرحلات.
تحديثات جديدة لحماية الطائرات والركاب من مخاطر الحرائق
ويأتي القرار في إطار تحديثات تعليمات النقل الآمن للبضائع الخطرة الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي ICAO، والتي بدأت العديد من سلطات الطيران المدني حول العالم بتطبيقها خلال الفترة الأخيرة، بعد تزايد الحوادث المرتبطة بارتفاع حرارة بطاريات الليثيوم واشتعال بعض الأجهزة الإلكترونية المحمولة داخل الطائرات.
وأكدت الهيئة أن التعليمات الجديدة تستهدف تقليل احتمالية وقوع حرائق أو انبعاثات دخانية داخل المقصورة الجوية، خاصة في ظل تنامي الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية والشواحن المحمولة بين المسافرين حول العالم.
منع شحن الباور بانك أثناء الرحلات الجوية
وبحسب التعميم الصادر، شددت الهيئة العامة للطيران المدني على منع إعادة شحن أجهزة “الباور بانك” بشكل كامل أثناء الرحلات الجوية، سواء عبر منافذ الطاقة داخل الطائرة أو باستخدام وسائل شحن أخرى.
كما أوصت بعدم استخدام الشواحن المحمولة لشحن الهواتف الذكية أو الأجهزة الإلكترونية المختلفة أثناء التحليق، وذلك كإجراء احترازي إضافي يهدف إلى تقليل احتمالات ارتفاع حرارة البطاريات أو تعرضها لأي خلل فني قد يؤدي إلى اشتعالها.
تحديد عدد الشواحن المحمولة المسموح بها للمسافر
وتضمنت التعليمات الجديدة فرض قيود واضحة على عدد أجهزة “الباور بانك” التي يمكن للمسافر حملها داخل مقصورة الطائرة، حيث حددت الهيئة الحد الأقصى بشاحنين متنقلين فقط لكل مسافر.
وأكدت أن حمل هذه الأجهزة يجب أن يكون داخل المقصورة وليس ضمن الأمتعة المشحونة، التزام بمعايير السلامة الدولية الخاصة بنقل بطاريات الليثيوم جوا.
إلزام شركات الطيران بتطبيق التعليمات فورا
وألزمت الهيئة جميع شركات الطيران العاملة في مطارات المملكة، إضافة إلى مقدمي الخدمات الأرضية ومشغلي المطارات وشركات الشحن الجوي، بالتقيد الفوري بالتعليمات الجديدة والعمل على تحديث الأدلة التشغيلية الخاصة بها بما يتوافق مع الضوابط المحدثة.
كما طالبت الناقلات الجوية بضرورة توعية المسافرين بالإجراءات الجديدة منذ مرحلة حجز التذاكر، إلى جانب تضمين التعليمات والتحذيرات ضمن الإعلانات والإرشادات المقدمة للركاب داخل الطائرات.
تحذيرات من مخاطر بطاريات الليثيوم داخل الطائرات
وشددت الهيئة على أهمية إدراج التحذيرات المتعلقة باستخدام الشواحن المحمولة ضمن تعليمات السلامة الجوية، في ظل القلق العالمي المتزايد من المخاطر المرتبطة ببطاريات الليثيوم، التي قد تتعرض في بعض الحالات لارتفاع شديد في الحرارة أو التلف، ما قد يؤدي إلى انبعاث دخان أو اندلاع حرائق مفاجئة داخل المقصورات الجوية.
ويؤكد مختصون في قطاع الطيران أن بطاريات الليثيوم تصنف ضمن المواد الخطرة والحساسة في النقل الجوي، نظرا لقدرتها على الاشتعال الذاتي في بعض الظروف، خاصة إذا تعرضت للضغط أو التلف أو الاستخدام غير السليم.
حوادث عالمية دفعت لتشديد الإجراءات
ويرى خبراء السلامة الجوية أن القرار يعكس تصاعد المخاوف الدولية بعد تسجيل عدد من الحوادث المرتبطة باشتعال بطاريات الشحن المتنقلة داخل الطائرات خلال السنوات الماضية، وهو ما دفع العديد من شركات الطيران العالمية إلى إعادة تقييم سياسات استخدام الأجهزة الإلكترونية داخل الرحلات.
كما لجأت بعض شركات الطيران الدولية إلى تقليص أو إيقاف استخدام مقابس الشحن الكهربائية داخل الطائرات كإجراء احترازي إضافي، بهدف الحد من أي مخاطر محتملة قد تؤثر على سلامة الرحلات الجوية.
التزام كامل من الناقلات الجوية داخل المملكة
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني أن جميع شركات الطيران الوطنية والخاصة العاملة في مطارات المملكة مطالبة بالالتزام الكامل بالإجراءات والتعليمات الجديدة، باعتبارها جزء من منظومة السلامة الجوية التي تهدف إلى حماية الركاب والطائرات وضمان سير العمليات التشغيلية بأعلى معايير الأمان.
ويأتي هذا القرار ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها الجهات المختصة لتطوير معايير السلامة الجوية في المملكة، ومواكبة أفضل الممارسات الدولية في مجال أمن وسلامة النقل الجوي، بما يعزز ثقة المسافرين ويحافظ على أمن الرحلات الجوية في مختلف المطارات السعودية.
