ألزمت وزارة التجارة في المملكة العربية السعودية جميع شركات الشحن بتمكين المستهلك من فتح الطرود والاطلاع على محتوياتها أمام مندوب التوصيل قبل إتمام عملية التسليم النهائي. يأتي هذا القرار ضمن حقوق المستهلك عند التسوق الإلكتروني والتوصيل المنزلي، حيث شددت الوزارة على عدم إجبار المستهلك على "الاستلام قبل الفحص"، معتبرةً هذا السلوك مخالفاً لحقوق المستهلك.

وأكدت الوزارة أن للمستهلك الحق في فحص السلعة قبل إتمام الاستلام للتأكد من مطابقتها لما تم التعاقد عليه، مع إمكانية رفض استلام السلعة المخالفة وتقديم بلاغ ضد المنشأة في حال منعه من الفحص أو إجباره على الاستلام قبل الفحص. يمكن تقديم البلاغات عبر تطبيق "بلاغ تجاري" أو الاتصال بمركز البلاغات 1900.

وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للنقل عن بدء تطبيق قرار يلزم كافة شركات نقل الطرود بعدم استلام أو نقل أي شحنة بريدية لا تتضمن العنوان الوطني اعتبارًا من مطلع يناير 2026. يهدف هذا القرار إلى رفع كفاءة قطاع نقل الطرود وتحسين تجربة العملاء.

يُذكر أن مشروع "العنوان الوطني" الذي اعتمده مجلس الوزراء السعودي عام 2014، يهدف إلى توحيد نظام العنونة لجميع الوحدات السكنية والتجارية وربطها بالخدمات الحكومية والخاصة، مما يسهم في تحسين خدمات التوصيل وتقليل الاتصالات غير الضرورية بين المندوبين والمستفيدين.

ويتوقع محللون في قطاع الخدمات اللوجستية أن يؤدي تشديد تطبيق العنوان الوطني وحقوق الفحص قبل الاستلام إلى خفض معدلات ضياع الشحنات والشكاوى المتعلقة بعدم المطابقة خلال الأعوام 2026-2028، رغم احتمال ارتفاع التكاليف التشغيلية على شركات التوصيل في المدى القصير نتيجة تعديل أنظمة العمل والتدريب.