دخل ضمك في أزمة إدارية جديدة أثارت اهتمام الشارع الرياضي السعودي، بعدما كشفت تحقيقات رسمية عن وجود مخالفات تتعلق بمستندات صرف مكافآت مالية تخص عدد من لاعبي الفريق الأول لكرة القدم، وسط اتهامات بوجود تواقيع غير صحيحة على وثائق رسمية مرتبطة بتلك المستحقات.
وزارة الرياضة تفتح تحقيق رسمي داخل نادي ضمك
وبحسب مصادر مطلعة، باشرت وزارة الرياضة تحقيق رسميً مع إدارة نادي ضمك برئاسة خالد الشهراني، وذلك عقب تلقي شكوى تتعلق بعدم حصول عدد من اللاعبين على مكافآت مالية مستحقة رغم وجود مستندات رسمية تشير إلى تسلمهم تلك المبالغ.
وأوضحت المعلومات المتداولة أن القضية تتعلق بمكافآت تتجاوز قيمتها نصف مليون ريال سعودي، خصصت لسبعة من لاعبي الفريق الأول، في إطار مستحقات مرتبطة بموسم 2023 من دوري روشن السعودي.
تواقيع غير مطابقة تثير الشكوك داخل التحقيقات
ووفقا للتفاصيل، فإن الأزمة بدأت بعدما تقدم اللاعبون المعنيون بشكوى رسمية تفيد بعدم استلامهم للمبالغ المالية المشار إليها، رغم وجود مستندات تحمل تواقيع تؤكد استلامهم لتلك المكافآت.
وخلال التحقيقات التي أجرتها وزارة الرياضة، تم استدعاء اللاعبين السبعة للاستماع إلى إفاداتهم بشكل مباشر، حيث أكدوا أن التواقيع الموجودة على الوثائق الرسمية ليست تواقيعهم الحقيقية، وهو ما فتح الباب أمام احتمالات وجود تجاوزات إدارية أو تلاعب في إجراءات صرف المستحقات المالية.
وأثارت هذه التطورات حالة من الجدل الواسع داخل الأوساط الرياضية، خاصة مع حساسية القضايا المرتبطة بالشفافية المالية والإدارية داخل الأندية السعودية.
المكافآت تخص لاعبين غادروا النادي بعد موسم 2023
وأشارت المصادر إلى أن القضية ترتبط تحديدا باللاعبين الذين غادروا صفوف ضمك وانتقلوا إلى أندية أخرى بعد نهاية موسم 2023، حيث لم يحصلوا بحسب الشكوى على المكافآت المالية المخصصة لهم.
في المقابل، أوضحت المعلومات أن اللاعبين الذين استمروا داخل صفوف النادي تسلموا مستحقاتهم بصورة طبيعية، وهو ما جعل التحقيقات تركز بصورة أكبر على آلية صرف المكافآت الخاصة باللاعبين الراحلين.
ويُنتظر أن تكشف التحقيقات ما إذا كانت المشكلة ناتجة عن أخطاء إدارية داخلية أو عن وجود مخالفات تستوجب اتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية بحق المسؤولين عن الملف.
وفد تحقيق رسمي زار مقر النادي في خميس مشيط
وفي إطار متابعة القضية، حضر وفد من المحققين التابعين لوزارة الرياضة إلى مقر نادي ضمك في خميس مشيط خلال الشهر الماضي، من أجل مراجعة الوثائق والمستندات المتعلقة بالمكافآت محل الشكوى.
كما قام فريق التحقيق بالاستماع إلى إفادات عدد من المسؤولين والإداريين داخل النادي، بالإضافة إلى مراجعة الإجراءات المالية والإدارية المرتبطة بصرف المكافآت الخاصة بموسم 2023.
وتهدف هذه الخطوات إلى الوصول إلى حقيقة ما حدث والكشف عن الملابسات الكاملة للقضية، خاصة في ظل وجود مستندات رسمية تحمل تواقيع قال اللاعبون إنها لا تعود إليهم.
ترقب واسع لنتائج التحقيقات الرسمية
وتسببت القضية في إثارة حالة من الترقب داخل الوسط الرياضي السعودي، حيث تنتظر الجماهير والمتابعون نتائج التحقيقات الرسمية وما قد يترتب عليها من قرارات أو عقوبات محتملة.
ويرى كثيرون أن هذه القضية تمثل اختبار مهم لمدى الالتزام بالحوكمة والشفافية داخل الأندية الرياضية، خاصة مع التطور الكبير الذي يشهده القطاع الرياضي السعودي خلال السنوات الأخيرة.
كما تؤكد هذه التطورات أهمية تعزيز الرقابة المالية والإدارية داخل الأندية، لضمان حماية حقوق اللاعبين والحفاظ على نزاهة الإجراءات المالية والتنظيمية.
الحوكمة والشفافية محور أساسي في تطوير الرياضة السعودية
وتأتي هذه التحقيقات في وقت تعمل فيه الجهات الرياضية في المملكة على رفع مستوى الاحترافية داخل الأندية، من خلال تطبيق أنظمة رقابية أكثر صرامة وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية المالية.
وتسعى وزارة الرياضة إلى تطوير البيئة الرياضية والإدارية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، والتي تركز على بناء قطاع رياضي احترافي ومستدام يتمتع بأعلى معايير النزاهة والتنظيم.
ومن المنتظر أن تكشف الأيام المقبلة عن نتائج التحقيقات النهائية، وما إذا كانت ستؤدي إلى اتخاذ إجراءات رسمية بحق أي أطراف ثبت تورطها في القضية، في واحدة من أبرز الأزمات الإدارية التي شهدها الوسط الرياضي السعودي مؤخرا.
