أعلنت منصة قوى التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية عن تطبيق قواعد جديدة تخص إعداد لوائح تنظيم العمل للمنشآت التي تضم أكثر من 50 موظفًا. يأتي هذا الإجراء في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم سوق العمل وتعزيز الامتثال للأنظمة واللوائح.

تُلزم اللوائح الجديدة المنشآت الكبرى بإعداد لوائح تنظيم عمل مخصصة واعتمادها من قبل وزارة الموارد البشرية. ويعد عدم الامتثال لهذه المتطلبات سببًا لتسجيل مخالفات وتطبيق غرامات من قبل الوزارة. وتوفر منصة قوى إمكانية الاستعانة بمكاتب محاماة معتمدة لمساعدة المنشآت في إعداد لوائحها بما يتوافق مع متطلباتها الخاصة.

بالنسبة للمنشآت التي تضم أقل من 50 موظفًا، يمكنها استخدام اللائحة النموذجية المتوفرة على منصة قوى، والتي يمكن اعتمادها بشكل فوري مع إمكانية إجراء تعديلات بسيطة مثل عدد أيام الإجازات وأيام العمل.

تأتي هذه الإجراءات الجديدة في أعقاب تطورات تاريخية في نظام العمل السعودي، حيث تم إصدار نظام العمل بالمرسوم الملكي رقم م/51 في عام 1426 هـ، والذي شكل الأساس للوائح تنظيم العمل. وفي عام 2018، تم إصدار النموذج الموحد للائحة لتنظيم العمل لتوفير إطار جاهز للمنشآت الصغيرة.

تسعى وزارة الموارد البشرية من خلال هذه اللوائح إلى تحقيق بيئة عمل مستقرة تضمن حقوق أصحاب العمل والموظفين، مع التركيز على جوانب السلامة والإجازات والتأديب. وتعد منصة قوى جزءًا من رؤية 2030 التي تهدف إلى تحسين مستوى الامتثال في بيئة العمل داخل المنشآت.

وكانت الوزارة قد ألزمت المنشآت الكبرى بإعداد لوائح مخصصة منذ عام 1442 هـ، مما عكس توجهًا نحو المرونة والامتثال المتزايدين في سوق العمل. وتستمر الجهود حاليًا في رفع مستوى الامتثال من خلال حملات التفتيش وفرض الغرامات على المنشآت غير الملتزمة.

تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية أوسع لتطوير بيئة العمل في المملكة، وضمان حماية حقوق الأطراف المعنية في سوق العمل، بما يتماشى مع الأهداف الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة.