ميناء جدة الإسلامي يشهد تطوراً ملحوظاً في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، مع ربطه بتسعة موانئ عالمية عبر خدمة Ocean Rise، بطاقة تتجاوز 3000 حاوية قياسية. تم إطلاق 18 خدمة جديدة تهدف إلى نقل أكثر من 123 ألف حاوية في الفترة القادمة، مما يعزز من مكانته كمركز لوجستي رئيسي في المنطقة.

تستمر السفن العملاقة بالوصول إلى ميناء جدة، بقدرات تشغيلية تصل إلى 16 ألف حاوية لبعض الخدمات. هذا التطور يأتي ضمن منظومة متكاملة تربط غرب المملكة بشرقها عبر الجسر البري إلى الدمام، مما يسهل توزيع الشحنات إلى دول الخليج.

الاستثمارات في قطاع النقل والخدمات اللوجستية تجاوزت 280 مليار ريال، مع مساهمة مباشرة لأنشطة النقل والتخزين بنسبة 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي. كما شهد القطاع نمواً في الشحن الجوي بنسبة 34% ليصل إلى 1.2 مليون طن.

مراحل تنفيذ المشروع

تم إبرام عقود استثمارية بقيمة 28 مليار ريال لتطوير ميناءي جدة الإسلامي والملك عبدالعزيز، مما يعكس التزام المملكة بتعزيز البنية التحتية البحرية. ارتفعت نسبة استخدام الموانئ من 50% في 2019 إلى 71% حالياً، مع تقدم المملكة 17 مركزاً في مؤشر الأداء اللوجستي الصادر عن البنك الدولي.

أثر القرار على القطاع الخاص

تسهم هذه التطورات في دعم القطاع الخاص، حيث ارتفعت نسبة الطلب على السفن التجارية المصنّعة محليًا بنسبة 60% مقارنة بعام 2019. كما أُطلق 23 مركزاً لوجستياً في مختلف مناطق المملكة، مما يعزز من كفاءة الخدمات اللوجستية.

ميناء جدة الإسلامي أصبح ضمن أهم الموانئ العالمية، مع إدراج ثلاثة موانئ سعودية ضمن قائمة أكبر 100 ميناء عالمي وفق تصنيف لويدز. ووفقاً للبيانات الرسمية، سجّلت الصادرات والواردات نمواً بنسبة 9% عبر الموانئ و30% عبر الشحن الجوي خلال أزمة البحر الأحمر.

تستمر المملكة العربية السعودية في تحقيق إنجازات ملموسة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، مما ينعكس إيجاباً على المؤشرات الوطنية والدولية، ويعزز من مكانتها كقوة لوجستية عالمية.