في إطار الجهود المتواصلة لدعم مسيرة التنمية الشاملة في منطقة جازان، يواصل الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، أمير المنطقة ورئيس اللجنة الإشرافية للمكتب الاستراتيجي لتطويرها، إشرافه المباشر على مشروع مطار جازان الدولي الجديد، أحد أبرز المشاريع الحيوية التي تمثل نقلة نوعية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وقد جاء ذلك خلال اجتماع موسع خصص لمتابعة آخر مستجدات المشروع، واستعراض نسب الإنجاز، إلى جانب مناقشة الخطط التشغيلية المرتبطة بمرحلة التدشين المرتقبة.

مشاركة قيادات حكومية لتعزيز التكامل المؤسسي

شهد الاجتماع، الذي عقد عبر الاتصال المرئي، حضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم المهندس بدر الدلامي نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية لشؤون الطرق، والأستاذ إيهاب الحشاني نائب وزير البلديات والإسكان، إلى جانب المهندس ياسر الداود الرئيس التنفيذي لمركز دعم هيئات التطوير والمكاتب الاستراتيجية، فضلا عن ممثلي الجهات ذات العلاقة.

هذا الحضور يعكس حجم الاهتمام الحكومي بالمشروع، ويؤكد أهمية التنسيق المشترك بين مختلف الجهات لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير وفي الإطار الزمني المحدد.

مشروع محوري يعزز جودة الحياة والتنمية الاقتصادية

أكد أمير جازان أن مطار جازان الدولي الجديد يمثل ركيزة أساسية في تحسين جودة الحياة لسكان المنطقة، لما يوفره من خدمات متطورة تسهم في تسهيل حركة السفر وتعزيز الربط الجوي.

كما شدد على أن المشروع يحمل أبعاد اقتصادية وسياحية مهمة، إذ يسهم في جذب الاستثمارات وتنشيط الحركة السياحية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي.

ويأتي ذلك في سياق رؤية متكاملة تهدف إلى تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، بما يواكب الطموحات الوطنية الكبرى.

توجيهات بتسريع التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية

خلال الاجتماع، شدد الأمير محمد بن عبدالعزيز على ضرورة تسريع وتيرة العمل، واستكمال المشروع وفق الجدول الزمني المعتمد، مع التأكيد على أهمية تكامل الجهود بين الجهات المعنية.

كما أشار إلى ضرورة تحقيق أعلى درجات الكفاءة في التنفيذ، بما يلبي تطلعات القيادة ويحقق الاستفادة القصوى للمجتمع.

هذه التوجيهات تعكس حرص القيادة على إنجاز المشاريع الاستراتيجية في مواعيدها المحددة، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

دعم واهتمام مباشر من القيادة العليا

يحظى المشروع بمتابعة واهتمام مباشر من ولي العهد محمد بن سلمان، نظرا لأهميته الاستراتيجية في دعم التنمية الشاملة وتعزيز الربط الجوي في المنطقة.

ويعد هذا الدعم أحد أبرز عوامل نجاح المشروع، حيث يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز وتذليل التحديات.

نسب إنجاز متقدمة وتقدم ملحوظ في التنفيذ

استعرض الاجتماع تقرير مفصل حول سير العمل في المشروع، حيث بلغت نسبة الإنجاز نحو 94%، وهو ما يعكس تقدم كبير في مراحل التنفيذ.

ويأتي هذا التقدم نتيجة المتابعة المستمرة من أمير المنطقة، والتكامل الفعّال بين الجهات المعنية، بالإضافة إلى الدور المحوري للمكتب الاستراتيجي في معالجة التحديات وتصحيح مسار العمل.

إنجازات ميدانية تعزز جاهزية المشروع

تضمن العرض المقدم خلال الاجتماع استعراض أبرز ما تم تحقيقه على أرض الواقع، حيث شملت الإنجازات استكمال مشاريع البنية التحتية الأساسية، مثل إيصال التيار الكهربائي وتشغيل محطة الكهرباء، إضافة إلى توفير خدمات المياه، والتقدم في أعمال الطرق والربط.

كما تم الانتهاء من تركيب أنظمة الرصد الجوي، ومعالجة عدد من التحديات التشغيلية والفنية، وهو ما يعزز جاهزية المطار للدخول في مراحل التشغيل التجريبي.

استعدادات للتشغيل التجريبي خلال 2026

في ختام الاجتماع، وجه أمير منطقة جازان بضرورة مواصلة المتابعة الدقيقة لتنفيذ القرارات والتوصيات، مع عقد اجتماعات دورية لمراقبة نسب التقدم.

كما أكد على أهمية الاستعداد لمرحلة التشغيل التجريبي، المقرر انطلاقها خلال عام 2026، تمهيد للتدشين الرسمي وفق الخطة المعتمدة.

مشروع استراتيجي يدعم مستهدفات رؤية 2030

يأتي مشروع مطار جازان الدولي الجديد ضمن منظومة المشاريع التنموية التي تسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، من خلال تعزيز الربط الجوي، ودعم الاقتصاد الوطني، ورفع كفاءة البنية التحتية والخدمات اللوجستية.

ويمثل المشروع نموذج متكامل للتنمية الحديثة، التي تعتمد على التخطيط الاستراتيجي والاستثمار في البنية التحتية لتحقيق نمو مستدام.

إمكانيات ضخمة تلبي تطلعات المستقبل

يعد المطار الجديد أحد أكبر المشاريع في المنطقة، حيث يمتد على مساحة تقدر بنحو 50 مليون متر مربع، ويضم 44 مرفق ومبنى متكامل.

كما تصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 5.4 ملايين مسافر سنويا، ما يجعله قادر على تلبية احتياجات السكان والزوار، ودعم النمو المتوقع في حركة السفر.

هذه الإمكانيات الكبيرة تعكس رؤية طموحة لمستقبل منطقة جازان، وتؤكد مكانتها كوجهة اقتصادية وسياحية واعدة في المملكة العربية السعودية.