كشفت النتائج المالية لشركة المملكة القابضة عن تراجع ملحوظ في الأداء خلال الربع الأول من عام 2026، في مؤشر يعكس مجموعة من التحديات المرتبطة بالإيرادات الاستثمارية والتكاليف التشغيلية، رغم وجود بعض المؤشرات الإيجابية على صعيد الأنشطة الأخرى.

انخفاض سنوي في صافي الأرباح بنسبة 37.7%

سجلت الشركة صافي ربح بلغ 268.88 مليون ريال سعودي خلال الربع الأول من 2026، مقارنة بـ 431.6 مليون ريال سعودي خلال الفترة نفسها من عام 2025، ما يمثل انخفاض بنسبة 37.7% على أساس سنوي.

ويظهر هذا التراجع تأثير مجموعة من العوامل المالية التي أثرت على نتائج الشركة، خاصة في جانب العوائد الاستثمارية.

تراجع فصلي حاد مقارنة بالربع السابق

وعلى أساس ربعي، انخفض صافي الربح بنسبة 47.49%، حيث كانت الشركة قد حققت 512.06 مليون ريال سعودي في الربع الأخير من عام 2025.

هذا الانخفاض الكبير يعكس تراجع ملحوظ في الأداء خلال فترة قصيرة، ما يطرح تساؤلات حول استدامة الأرباح في ظل المتغيرات الحالية.

الأسباب الرئيسية وراء تراجع الأرباح

أوضحت شركة المملكة القابضة في بيانها المنشور على تداول السعودية أن هناك عدة عوامل رئيسية ساهمت في هذا التراجع، أبرزها:

  • انخفاض إيرادات توزيعات الأرباح
    • تعد توزيعات الأرباح من أهم مصادر دخل الشركة، وقد شهدت تراجع واضح خلال الفترة، مما أثر بشكل مباشر على صافي الربح.
  • ارتفاع التكاليف التشغيلية
    • شهدت تكاليف الفنادق والمصروفات التشغيلية الأخرى ارتفاع ملحوظ، ما أدى إلى تقليص هامش الربحية.
  • تراجع نتائج الشركات المستثمر فيها
    • انخفضت حصة الشركة من أرباح الشركات التي تستثمر فيها باستخدام طريقة حقوق الملكية، وهو ما ساهم في الضغط على النتائج النهائية.

عوامل إيجابية لم تمنع التراجع

رغم التحديات، أشارت الشركة إلى وجود بعض المؤشرات الإيجابية التي ساهمت جزئيا في الحد من حدة الانخفاض، من بينها:

  • ارتفاع إيرادات قطاع الفنادق
  • زيادة الإيرادات التشغيلية الأخرى
  • انخفاض صافي النفقات المالية
  • تراجع مصاريف ضريبة الدخل وضريبة الاستقطاع
  • انخفاض المصاريف العمومية والإدارية والتسويقية
  • انخفاض مصروف الزكاة
  • تسجيل أرباح أخرى بشكل إيجابي

إلا أن هذه العوامل لم تكن كافية لتعويض الانخفاض الكبير في الإيرادات الاستثمارية.

تراجع الإيرادات بنسبة 22.67%

على مستوى الإيرادات، سجلت الشركة انخفاض بنسبة 22.67%، حيث بلغت 573.4 مليون ريال سعودي خلال الربع الأول من 2026، مقارنة بـ 741.5 مليون ريال سعودي في الفترة نفسها من العام السابق.

ويرجع هذا التراجع بشكل أساسي إلى انخفاض إيرادات توزيعات الأرباح، رغم النمو في إيرادات الفنادق وبعض الأنشطة التشغيلية الأخرى.

قراءة في أداء الشركة بين الاستثمار والتشغيل

تعكس نتائج شركة المملكة القابضة طبيعة نموذج أعمالها، الذي يعتمد بشكل كبير على الاستثمارات والعوائد المرتبطة بها، إلى جانب الأنشطة التشغيلية مثل قطاع الضيافة.

ويظهر من النتائج أن أي تذبذب في العوائد الاستثمارية يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الأداء المالي، حتى مع وجود نمو في بعض القطاعات التشغيلية.

تحديات مرحلية وفرص مستقبلية

تشير نتائج الربع الأول من عام 2026 إلى مرحلة مليئة بالتحديات أمام الشركة، خاصة في ظل تراجع الإيرادات الاستثمارية وارتفاع التكاليف.

ومع ذلك، فإن استمرار النمو في بعض القطاعات، مثل الفنادق، إلى جانب جهود خفض التكاليف، قد يمنح الشركة فرصة لاستعادة توازنها خلال الفترات المقبلة.

ويبقى أداء شركة المملكة القابضة خلال الأرباع القادمة محور متابعة، في ظل التغيرات الاقتصادية وتأثيرها على الاستثمارات والأسواق.