خيم الحزن على الساحة الفنية الخليجية عقب الإعلان عن رحيل الفنانة القديرة حياة الفهد، إحدى أبرز رموز الدراما في الخليج، والتي رحلت عن عالمنا يوم الثلاثاء بعد صراع مع المرض، تاركة خلفها إرث فني كبير ومسيرة حافلة بالأعمال التي شكلت وجدان المشاهد الخليجي لعقود طويلة.
حقيقة العلاقة بين سعاد عبد الله وحياة الفهد بعد وفاة الأخيرة بساعات
وفي أول رد فعل مؤثر بعد هذا الرحيل، نعت الفنانة الكويتية سعاد عبدالله صديقتها ورفيقة مشوارها الفني الطويل، في كلمات غلب عليها الحزن والانكسار، عكست حجم الفقد الكبير الذي ألم بها وبالوسط الفني بشكل عام.
وداع مؤلم لواحدة من أعمدة الفن الخليجي
أعربت سعاد عبدالله عن حزنها العميق لفقدان حياة الفهد، مؤكدة أن رحيلها لا يمثل خسارة شخصية فحسب، بل هو فقدان لجيل كامل من الرموز الفنية التي أسست للدراما الخليجية الحديثة، وساهمت في بناء تاريخها ونجاحها وانتشارها.
وأكدت أن العلاقة التي جمعتهما لم تكن مجرد زمالة فنية، بل امتدت لسنوات طويلة من العمل المشترك، والذكريات، والمواقف التي صنعت جزء مهم من تاريخ الفن في دولة الكويت والمنطقة الخليجية.
مداخلة هاتفية تكشف حجم الصدمة
وخلال مداخلة هاتفية مع تلفزيون الكويت، ظهرت سعاد عبدالله في حالة تأثر شديد، حيث بدا صوتها مثقل بالحزن، ولم تتمكن من إخفاء مشاعرها أمام هذا الحدث المؤلم.
وقالت بصوت يملؤه الألم: "صعبة.. صعبة.. أشعر بالوحدة.. ما عندي أحد.. ما عندي ظهر.. ما عندي سند.. راحوا كل من كانوا عزوتي."
هذه الكلمات المؤثرة عكست حجم الفراغ الذي تركه رحيل حياة الفهد في حياتها الشخصية والفنية، خاصة أنها كانت تعتبرها واحدة من أقرب الصديقات إلى قلبها.
ذكريات جيل فني كامل يرحل تدريجيا
وأضافت سعاد عبدالله أن هذا الرحيل أعاد إليها مشاعر الحزن على فقدان جيل كامل من الفنانين الذين عاصروا بداياتها الفنية، مؤكدة أن السنوات الأخيرة شهدت رحيل عدد كبير من الوجوه التي شاركتها مسيرة طويلة في صناعة الدراما الخليجية.
وقالت في حديثها: "بقينا نفقد واحد تلو الآخر من جيلي اللي عايشته.. اللي اشتغلت معاه وصنعنا جزء كبير من ذاكرة الفن في المنطقة والكويت."
لحظات بكاء تعكس حجم الألم
لم تستطع الفنانة الكويتية إخفاء دموعها خلال الحديث، إذ اختلطت كلماتها بالبكاء، في مشهد إنساني مؤثر يعكس عمق العلاقة التي جمعتها بحياة الفهد، وصدق المشاعر التي كانت تربطهما على مدار عقود من العمل الفني المشترك.
وتابعت بصعوبة واضحة في التعبير: "صعبة علي.. ماذا تريديني أقول.. بس أحس بالوحدة كثير."
إرث فني ممتد وذاكرة لا تنسى
يعد رحيل حياة الفهد خسارة كبيرة للفن الخليجي، حيث شكلت على مدار مسيرتها الطويلة أحد أبرز أعمدته، وشاركت في عشرات الأعمال التي لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور العربي.
كما أن العلاقة الفنية والإنسانية التي جمعتها بسعاد عبدالله تعتبر واحدة من أشهر الثنائيات في تاريخ الدراما الخليجية، حيث قدمتا معا أعمال ساهمت في ترسيخ مكانة الفن الكويتي والخليجي على الساحة العربية.
يبقى رحيل حياة الفهد لحظة فارقة في تاريخ الفن الخليجي، ليس فقط لكونها فنانة استثنائية، بل لأنها تمثل جزء من ذاكرة جيل كامل من الإبداع.
وفي الوقت الذي يودعها فيه الوسط الفني، تبقى كلمات سعاد عبدالله شاهدة على علاقة إنسانية وفنية نادرة امتدت لعقود، وخلفت إرث لا يُنسى في وجدان الجمهور العربي.