أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن وصول نسبة الإنجاز في مشروع الطريق الدائري الجنوبي الثاني إلى 27%، وذلك في إطار برنامج تطوير محاور الطرق الدائرية والرئيسية في العاصمة. المشروع يمتد بطول 56 كم من طريق جدة إلى امتداد طريق الدائري الشرقي، موفرًا طاقة استيعابية تصل إلى 440 ألف مركبة يوميًا.

يتضمن المشروع إنشاء 10 تقاطعات رئيسة و32 جسرًا و20 نفقًا، بالإضافة إلى 77 عبارة لتصريف مياه الأمطار. ومن بين التقاطعات المهمة التي يشملها المشروع تقاطع امتداد الدائري الشرقي، وطريق الخرج، وطريق العزيزية، وطريق الحائر، والطرق الإمام مسلم، وطريق النفود، وقاعدة الملك سلمان الجوية، وطريق ديراب، وطريق جدة.

يمثل الطريق الدائري الجنوبي الثاني جزءًا من المجموعة الأولى من برنامج تطوير محاور الطرق الدائرية والرئيسية الذي أطلقته الهيئة الملكية بتكلفة إجمالية تبلغ 13 مليار ريال، مستهدفًا تطوير شبكة طرق تمتد لأكثر من 500 كم في الرياض. يهدف البرنامج إلى تحسين جودة الحياة من خلال بناء منظومة نقل حضرية متكاملة ومستدامة، تماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

ويشمل المشروع تطوير أربعة مسارات للطريق الرئيسي وثلاثة مسارات لطريق الخدمة في كل اتجاه. من المعالم البارزة ضمن المشروع جسر وادي حنيفة الذي يمتد بطول 174 مترًا وعرض 70 مترًا، بالإضافة إلى عدة جسور أخرى تشمل 6 جسور في تقاطع طريق جدة و8 جسور في تقاطع طريق ديراب و3 جسور في تقاطع طريق الخرج، أطولها يبلغ 642 مترًا.

يأتي هذا المشروع ليكون شريانًا رئيسيًا يعيد تشكيل حركة التنقل جنوب العاصمة الرياض، في إطار التحول الحضري الشامل الذي تشهده المدينة. وبالرغم من عدم توفر تواريخ إطلاق دقيقة للمشروع، إلا أن الهيئة تواصل العمل على تحقيق المستهدفات بنجاح، متطلعة إلى استكمال المشروع ضمن الجدول الزمني المحدد.

تسعى الهيئة الملكية من خلال هذه المشاريع إلى تعزيز القدرة الاستيعابية للبنية التحتية في العاصمة، مما يسهم في تسهيل التنقل وتحسين المواصلات العامة والخاصة. يعتبر تطوير الطرق الدائرية جزءًا من جهود أوسع لتطوير المدينة ومواكبة النمو السكاني والاقتصادي المتزايد.

وفي ظل هذه التطورات، تظل الهيئة ملتزمة بتقديم أفضل الخدمات لسكان الرياض وزوارها، وضمان توفير بيئة حضرية مستدامة وآمنة للجميع. المشروع يعد استثمارًا مستقبليًا يعزز من مكانة الرياض كواحدة من أهم المدن العالمية.

تعمل الهيئة الملكية لمدينة الرياض على تحقيق التوازن بين التنمية الحضرية والمحافظة على البيئة، مما يعكس التزامها بتحقيق التنمية المستدامة وفق معايير عالمية.