هام وعاجل.. بنوك السعودية تستعد لاجراء جديد يغير شكل وشروط وتسهيلات التمويل العقاري

بنوك السعودية تستعد لاجراء جديد يغير شكل وشروط وتسهيلات التمويل العقاري
  • آخر تحديث

شهد قطاع التمويل العقاري في الفترة الأخيرة حالة من الجدل، بعد تداول معلومات عن توقف بعض البنوك عن تقديم منتجات التمويل العقاري، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول واقع السوق العقاري الحالي، ومستوى المخاطر المرتبطة به، وانعكاس ذلك على قرارات الجهات التمويلية والمستفيدين على حد سواء.

بنوك السعودية تستعد لاجراء جديد يغير شكل وشروط وتسهيلات التمويل العقاري 

ويأتي هذا التطور في وقت يمر فيه السوق العقاري بتغيرات ملحوظة، خصوصا في مدينة الرياض، التي تعد من أكثر المدن نشاط من حيث التمويل والرهونات العقارية.

تصريحات خبير مصرفي تكشف ملامح المشهد

كشف الخبير المصرفي نايف حمد عن توقف منتج التمويل العقاري لدى عدد من البنوك، موضح أن هذا التوقف يعكس تغير في توجهات البنوك تجاه هذا النوع من التمويل.

وأشار إلى أن التمويل العقاري لم يعد ضمن المنتجات المستهدفة لدى بعض الجهات التمويلية في المرحلة الحالية، نتيجة ظروف السوق والمتغيرات الاقتصادية المحيطة به.

التمويل العقاري من منظور المخاطر

أوضح الخبير أن التمويل العقاري أصبح، من وجهة نظره الشخصية، عالي المخاطر في الوقت الراهن، مؤكد أن هذه الرؤية قد تصيب أو تخيب، لكنها نابعة من قراءة لوضع السوق الحالي.

وأكد أن البنوك بطبيعتها تتجنب المنتجات التي ترتفع فيها مستويات المخاطر، خاصة عندما تكون الضمانات غير كافية لتغطية الالتزامات المالية.

وضع السوق العقاري وتأثير الركود

تطرق الخبير إلى حالة الركود التي يشهدها السوق العقاري في مدينة الرياض، مشيرًا إلى أن هذا الركود انعكس بشكل مباشر على قيمة الأصول العقارية.

وأوضح أن عدد كبير من العقارات أصبح مرهون لدى البنوك والجهات التمويلية، بينما تواجه السوق إشكالية حقيقية تتمثل في أن القيم الحالية لتلك الأصول قد لا تغطي حجم الديون المترتبة عليها.

وأشار إلى أن هذه الفجوة بين قيمة الأصل وقيمة الدين تمثل تحدي كبير للقطاع التمويلي، وقد تدفع البنوك إلى تشديد إجراءاتها أو تقليص تقديم منتجات التمويل العقاري خلال هذه المرحلة.

لماذا تقل حماسة البنوك للتمويل العقاري؟

يمكن تلخيص الأسباب التي قد تدفع بعض البنوك للتراجع عن التمويل العقاري في عدة نقاط، من أبرزها:

  • انخفاض الطلب نتيجة ركود السوق.
  • تراجع أسعار بعض العقارات مقارنة بقيمتها وقت التمويل.
  • ارتفاع نسبة العقارات المرهونة.
  • زيادة احتمالية تعثر السداد.
  • عدم كفاية قيمة الأصل العقاري لتغطية الدين في حال التعثر.

تجربة العملاء عند طلب التمويل

أوضح الخبير أن حديثه لا يعد توصية بالشراء أو الامتناع عنه، وإنما هو قراءة للواقع الحالي، وأضاف أن المستفيد قد يلاحظ عند توجهه للبنك لطلب تمويل عقاري ضعف التفاعل من الموظفين، أو تأخر الإجراءات، أو غياب الحماس المعتاد، وهو ما يعكس تحفظ الجهات التمويلية في التعامل مع هذا المنتج خلال الفترة الراهنة.

رسالة تنبيه لا دعوة لاتخاذ قرار

اختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن ما يطرحه لا يقصد به توجيه الأفراد لاتخاذ قرارات مالية محددة، وإنما هو تنبيه لفهم طبيعة المرحلة الحالية، والوعي بالتغيرات التي يشهدها السوق العقاري والتمويلي، مشدد على أهمية دراسة أي قرار تمويلي بعناية، ومراعاة الظروف الاقتصادية الراهنة قبل الإقدام على الالتزام طويل الأجل.