عاجل: انهيار كبير لسهم ارامكو بسبب أخبار سيئة قادمة من الغرب

انهيار كبير لسهم ارامكو بسبب أخبار سيئة قادمة من الغرب
  • آخر تحديث

شهدت السوق المالية السعودية جلسة تداول سلبية، في ظل أجواء عالمية مشحونة بالقلق وعدم اليقين، حيث طغت مخاوف أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية في القارة الأمريكية على قرارات المستثمرين.

انهيار كبير لسهم ارامكو بسبب أخبار سيئة قادمة من الغرب 

وجاء هذا التراجع متأثر بأحداث سياسية مفاجئة في فنزويلا، إلى جانب تصريحات أمريكية أثارت اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء المؤشر العام للأسهم السعودية.

تطورات فنزويلا وتأثيرها على أسواق النفط

تصاعدت حدة التوترات الجيوسياسية بعد إعلان الجيش الأمريكي إلقاء القبض على رئيس فنزويلا وزوجته، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة البلاد وبيع النفط الفنزويلي.

هذه التصريحات أثارت مخاوف المستثمرين من تغيرات جذرية في خريطة إنتاج وتجارة النفط العالمية.

ورغم أن فنزويلا تنتج حاليا نحو 800 ألف برميل نفط يوميا، وهي كمية تقل عن 1% من إجمالي الإنتاج العالمي، إلا أن أهمية فنزويلا لا تكمن في حجم الإنتاج الحالي، بل في كونها تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم.

وقد أعلن ترامب أن شركات النفط الأمريكية تعتزم ضخ استثمارات ضخمة بمليارات الدولارات في قطاع النفط الفنزويلي بعد عزل الرئيس نيكولاس مادورو، ما زاد من حالة الترقب والقلق في الأسواق.

أداء السوق السعودي خلال جلسة اليوم

افتتح المؤشر العام للسوق السعودية تداولاته على هبوط ملحوظ تجاوز نقطة كاملة منذ الدقائق الأولى للجلسة، واستمرت الضغوط البيعية طوال فترة التداول.

وفي تمام الساعة 12:11 ظهرا بتوقيت الرياض، سجل المؤشر خسائر وصلت إلى نحو 1.5%، في جلسة اتسمت بالحذر الشديد وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وجاء هذا الأداء السلبي قبل افتتاح الأسواق العالمية يوم الإثنين، والتي تشير التوقعات إلى احتمال تعرضها لتراجعات قوية في أسعار عقود النفط، مقابل ارتفاع متوقع في الطلب على الملاذات الآمنة.

أسباب هبوط المؤشر السعودي

تعود الأسباب الرئيسية لهبوط السوق السعودي إلى التراجع الحاد في عدد من الأسهم القيادية، وعلى رأسها سهم شركة أرامكو، الذي تعرض لضغوط بيعية قوية، وسجل سهم أرامكو خسائر تجاوزت 1.8%، مع حجم تداولات بلغ نحو 4.76 مليون سهم، وهو ما كان له أثر كبير في سحب المؤشر نحو المنطقة الحمراء.

كما ساهمت تراجعات عدد من الأسهم الأخرى في تعميق خسائر السوق، حيث جاءت أسهم أمريكانا ضمن قائمة الخاسرين بتراجع بلغ 1.7%، كذلك انخفضت أسهم دراية بنسبة 3.4%، والتعمير بنسبة 3.2%، وسمو بنسبة 2.79%، وسط عمليات بيع لجني الأرباح وتخفيف المراكز.

الأسهم الرابحة في الجلسة 

على الرغم من الأجواء السلبية التي سيطرت على السوق، نجحت بعض الأسهم في تسجيل مكاسب لافتة، حيث ارتفعت أسهم الصادرات بنسبة 5.5%، وسهم برغرايز بنسبة 4.1%، إضافة إلى صعود سهم شري بنسبة 1.6%.

وجاء الارتفاع القوي لسهم مطاعم بيت الشطيرة نتيجة إعلان الشركة عن موافقة جمعيتها العامة غير العادية، المنعقدة في الأول من يناير، على توصية مجلس الإدارة بزيادة رأس المال بنسبة 60%، من خلال منح أسهم مجانية للمساهمين.

تفاصيل زيادة رأس مال شركة مطاعم بيت الشطيرة

أوضحت الشركة أن زيادة رأس المال ستتم عبر رسملة الأرباح المبقاة، بإجمالي مبلغ قدره 21 مليون ريال، وبموجب هذه الزيادة، سيرتفع رأس مال الشركة من 35 مليون ريال، موزعة على 35 مليون سهم، إلى 56 مليون ريال موزعة على 56 مليون سهم.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم خطط النمو والتوسع، وتعزيز المركز المالي للشركة، ومواكبة توسع أعمالها خلال المرحلة المقبلة، وهو ما انعكس إيجابا على أداء السهم في جلسة اليوم.

نظرة المستثمرين إلى المرحلة المقبلة

تسود حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين في السوق السعودية، في ظل استمرار التوترات السياسية العالمية وتأثيرها المباشر على أسعار النفط.

ويتوقع محللون أن تشهد الأسواق تقلبات إضافية خلال الأيام المقبلة، خاصة مع ترقب نتائج تداولات أسواق النفط العالمية، واتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في حال تصاعد المخاطر.

وتبقى تحركات السوق مرهونة بالتطورات السياسية والاقتصادية العالمية، إلى جانب أداء الأسهم القيادية، وعلى رأسها شركات الطاقة، التي تشكل وزن كبير في المؤشر العام.