جاكم الخير من هيئة العقار وقرار يطبق بشكل فوري يحمي المستأجرين ويعطيهم حق السكن حتي لمن ظروفه صعبة

جاكم الخير من هيئة العقار وقرار يطبق بشكل فوري يحمي المستأجرين
  • آخر تحديث

يشهد القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية مرحلة تنظيمية جديدة تعكس حجم التطور الذي تسعى إليه الجهات المعنية لضبط السوق وتحقيق العدالة بين أطراف العلاقة الإيجارية.

جاكم الخير من هيئة العقار وقرار يطبق بشكل فوري يحمي المستأجرين 

وفي خطوة لافتة تحمل أبعاد تنظيمية واقتصادية مهمة، أقرت هيئة العقار ضوابط حديثة تتيح للمستأجرين والمؤجرين مراجعة القيم الإيجارية بطريقة نظامية واضحة، بعد أن كانت هذه المسألة محل جدل واسع في كثير من الحالات.

ويأتي هذا القرار ليؤسس لمرحلة أكثر شفافية واستقرار، تدار فيها الخلافات الإيجارية وفق أطر قانونية دقيقة.

تفاصيل الضوابط الجديدة لمراجعة القيم الإيجارية

أوضحت الهيئة العامة للعقار أن الضوابط المعتمدة حديثا تمنح طرفي العقد الإيجاري، سواء كان المؤجر أو المستأجر، الحق في الاعتراض على القيمة الإيجارية المحددة، شريطة أن يكون الاعتراض مبرر ومدعوم بالأدلة.

ويتم تقديم الاعتراض من خلال المنصات الإلكترونية الرسمية المعتمدة، بما يضمن توحيد الإجراءات وسهولة المتابعة دون الحاجة إلى مراجعات حضورية.

وأكدت الهيئة أن هذه الآلية لا تهدف إلى فتح باب النزاعات، بل إلى تنظيمها وضبطها ضمن إطار قانوني عادل يحفظ حقوق جميع الأطراف.

الحالات التي يحق فيها الاعتراض على القيمة الإيجارية

حددت اللوائح التنظيمية الجديدة أربع حالات رئيسية تتيح الاعتراض على القيمة الإيجارية، وهي حالات ترتبط بشكل مباشر بالتغير الفعلي في قيمة العقار، وتشمل ما يلي:

  • إجراء تعديلات إنشائية أو هيكلية جوهرية على العقار تؤثر على مساحته أو استخدامه.
  • تنفيذ أعمال ترميم أو صيانة كبيرة تؤدي إلى رفع أو خفض مستوى العقار وقيمته.
  • إعادة تأجير العقار بعد فترة شغور طويلة، مع اختلاف ظروف السوق أو حالة العقار.
  • إدخال تحسينات مثبتة تؤثر بشكل مباشر على القيمة الإيجارية الفعلية.

وشددت الهيئة على أن مجرد الرغبة في تغيير القيمة لا تعد سبب كافي، بل يجب أن يكون الاعتراض قائم على وقائع واضحة ومؤثرة.

آلية تقديم الاعتراض بشكل نظامي

أوضحت الهيئة العامة للعقار الخطوات النظامية التي يجب اتباعها لتقديم الاعتراض على القيمة الإيجارية، وجاءت على النحو التالي:

  • الدخول إلى المنصة الإلكترونية الرسمية المعتمدة من الهيئة.
  • اختيار خدمة الاعتراض على القيمة الإيجارية.
  • تعبئة بيانات العقد الإيجاري بشكل كامل وصحيح.
  • تحديد سبب الاعتراض وفق الحالات المعتمدة.
  • إرفاق المستندات الداعمة مثل تقارير الصيانة أو التعديلات أو إثباتات الشغور.
  • إرسال الطلب خلال المدة النظامية المحددة.
  • متابعة حالة الطلب عبر المنصة حتى صدور القرار النهائي.

وأكدت الهيئة أن الالتزام بهذه الخطوات يضمن سرعة دراسة الطلب وعدم رفضه شكليا.

المعايير المعتمدة لدراسة الاعتراضات

تعتمد الجهات المختصة في معالجة الاعتراضات على مجموعة من المعايير المهنية الدقيقة، بهدف الوصول إلى قرار عادل ومتوازن. وتشمل هذه المعايير:

  • تقارير هندسية معتمدة توضح حالة العقار قبل وبعد التعديل.
  • تقييمات عقارية دقيقة تستند إلى أسعار السوق.
  • مدى تأثير التغييرات على المنفعة الفعلية للعقار.
  • مقارنة القيمة الإيجارية بعقارات مماثلة في نفس النطاق.

وتؤكد الهيئة أن أي قرار يصدر يكون مبني على أسس فنية وقانونية واضحة، بعيد عن الاجتهادات الشخصية.

أهداف النظام الجديد وتأثيره على السوق العقاري

يأتي هذا التنظيم ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير القطاع العقاري ورفع كفاءة التعاملات الإيجارية، ويسعى النظام إلى تحقيق عدة أهداف، من أبرزها:

  • تعزيز مبدأ الشفافية بين أطراف العقد.
  • حماية حقوق المستأجر والمؤجر على حد سواء.
  • تقليل النزاعات الإيجارية غير المنظمة.
  • تحقيق استقرار القيم الإيجارية في السوق.
  • رفع مستوى الثقة في البيئة العقارية.

ومن المتوقع أن ينعكس هذا التنظيم إيجابا على حركة السوق، خاصة في ظل التوسع العمراني وزيادة الطلب على الوحدات السكنية والتجارية.

نطاق تطبيق الضوابط الجديدة

أعلنت هيئة العقار أن النظام الجديد دخل حيز التنفيذ بشكل فوري، ويطبق على جميع العقارات الشاغرة الخاضعة لأحكام تنظيم العلاقة الإيجارية.

ويعد هذا التطبيق بداية مرحلة جديدة في تاريخ السوق العقاري السعودي، تدار فيها العلاقة بين المستأجر والمؤجر وفق قواعد واضحة تحفظ الحقوق وتدعم التنمية الوطنية.

تمثل الضوابط الجديدة لمراجعة القيم الإيجارية نقلة نوعية في تنظيم السوق العقاري، حيث أتاحت آلية نظامية واضحة للاعتراض، وحددت الحالات المقبولة والمعايير المعتمدة للدراسة، بما يضمن العدالة والتوازن.

ومع دخول النظام حيز التنفيذ، تتجه السوق العقارية نحو مزيد من الاستقرار والتنظيم، في خطوة تتماشى مع مستهدفات التطوير الشامل للقطاع في المملكة.