يشهد مركز هدادة التابع لمنطقة نجران تصاعد في مطالب السكان بضرورة معالجة مشكلات ضعف شبكة الاتصالات وخدمات الإنترنت، في ظل ما وصفه الأهالي بتراجع مستوى التغطية بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حياتهم اليومية وأثر في استفادتهم من الخدمات الرقمية والإلكترونية التي أصبحت جزء أساسي من مختلف المعاملات والخدمات الحكومية والخاصة، ويؤكد سكان المركز أن مشكلة ضعف الشبكة لم تعد مجرد عائق تقني محدود، بل تحولت إلى تحدٍ يومي يواجه المواطنين والمقيمين على حد سواء، خصوصًا مع الاعتماد المتزايد على الإنترنت في التعليم والعمل والتواصل وإنجاز المعاملات الإلكترونية المختلفة.
ضعف الشبكة يثير استياء سكان المركز
أعرب عدد من أهالي هدادة عن استيائهم من استمرار تدني مستوى خدمات الاتصالات والإنترنت، مشيرين إلى أن معاناتهم مع ضعف الإرسال وانقطاع الخدمة بشكل متكرر مستمرة منذ فترة طويلة دون حلول جذرية تنهي المشكلة بشكل نهائي.
وأكد السكان أن جودة الاتصال في بعض المواقع داخل المركز أصبحت محدودة للغاية، فيما تكاد الخدمة تنعدم في مواقع أخرى، الأمر الذي يسبب صعوبات كبيرة في إجراء المكالمات الهاتفية أو استخدام التطبيقات والخدمات الإلكترونية التي تعتمد على اتصال مستقر بالشبكة.
البلاغات مستمرة والحلول غائبة
وفي هذا السياق، أوضح المواطن سعيد مسفر أن سكان المركز تقدموا بعدد كبير من البلاغات والملاحظات المتعلقة بضعف التغطية، إلا أن المشكلة لا تزال قائمة حتى الآن.
وأشار إلى أن خدمة الاتصالات المقدمة من شركة الاتصالات السعودية STC تشهد ضعف واضح في أجزاء واسعة من المركز، موضح أن الأهالي يأملون في تنفيذ حلول عملية وسريعة تسهم في تحسين مستوى الخدمة ورفع كفاءة الشبكة بما يتناسب مع احتياجات السكان.
وأضاف أن استمرار المشكلة يؤثر على قدرة الأهالي على الاستفادة من الخدمات الرقمية الحديثة، خاصة في ظل توجه المملكة نحو تعزيز التحول الرقمي وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية في مختلف القطاعات.
مطالب بتحسين خدمات الإنترنت والاتصال
من جانبه، عبر المواطن ظافر صالح عن استغرابه من استمرار ضعف الخدمة رغم اشتراك غالبية السكان في خدمات الاتصالات وسدادهم الرسوم والفواتير بشكل منتظم.
وأوضح أن العديد من المشتركين يعتمدون بشكل أساسي على خدمات الإنترنت في أعمالهم ودراستهم وتواصلهم اليومي، إلا أن مستوى الخدمة الحالي لا يواكب حجم الاحتياجات المتزايدة للمستخدمين.
وأكد أن تحسين البنية التحتية لشبكات الاتصالات أصبح ضرورة ملحة في الوقت الراهن، خصوصًا مع الاعتماد المتزايد على التطبيقات والمنصات الرقمية والخدمات الإلكترونية التي تتطلب اتصال مستقر وسرعات إنترنت مناسبة.
التحول الرقمي يزيد الحاجة إلى شبكة أكثر كفاءة
ويرى الأهالي أن التطورات التقنية المتسارعة التي تشهدها المملكة جعلت من خدمات الاتصالات والإنترنت عنصر أساسي لا يمكن الاستغناء عنه، سواء في القطاعات التعليمية أو الصحية أو التجارية أو الحكومية.
ومع التوسع المستمر في تقديم الخدمات الرقمية، أصبحت جودة الشبكة عامل رئيسي في تسهيل حياة الأفراد وتمكينهم من إنجاز أعمالهم اليومية دون معوقات، وهو ما يدفع سكان هدادة إلى المطالبة بتطوير مستوى التغطية بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية.
دعوات للوقوف ميدانيا على واقع الخدمة
وفي ختام مطالباتهم، ناشد أهالي مركز هدادة الجهات المختصة، وفي مقدمتها هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، إضافة إلى شركات الاتصالات العاملة في المملكة، إجراء زيارات ميدانية للمركز للوقوف على واقع الخدمة بشكل مباشر.
وأكد السكان أن المعالجة الفعلية للمشكلة تتطلب تقييم ميداني دقيق لمستوى التغطية وجودة الشبكة، إلى جانب تنفيذ حلول تقنية عاجلة تسهم في تحسين خدمات الاتصال والإنترنت وتوفير تغطية مستقرة تلبي احتياجات المواطنين والمقيمين.
ويأمل الأهالي أن تشهد الفترة المقبلة خطوات عملية لتطوير البنية التحتية للاتصالات في المركز، بما يضمن تقديم خدمات رقمية واتصالات عالية الجودة تدعم متطلبات الحياة الحديثة وتواكب مستهدفات التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية.
