تشهد أروقة نادي الاتفاق حراك مكثف خلال الفترة الحالية في إطار التحضيرات الخاصة بالموسم المقبل، حيث تعمل الإدارة على حسم عدد من الملفات المهمة التي تتعلق بالجهاز الفني وخطة الفريق المستقبلية، وذلك بعد نهاية موسم شهد العديد من التحديات والطموحات التي لم تكتمل بالشكل الذي كانت تأمله الجماهير، وفي خضم هذه التحركات، برز اسم المدرب الجزائري نور الدين بن زكري كأحد الأسماء التي ارتبطت بإمكانية قيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة، إلا أن التطورات الأخيرة كشفت عن موقف واضح من جانب إدارة النادي تجاه هذا الملف، في الوقت الذي تواصل فيه المفاوضات مع خيارات أخرى مطروحة على طاولة المسؤولين.
نور الدين بن زكري يعرض خدماته على الاتفاق
بحسب معلومات متداولة داخل الوسط الرياضي، فإن المدرب الجزائري نور الدين بن زكري أبدى رغبته في تولي القيادة الفنية لفريق الاتفاق خلال الموسم المقبل، حيث قام بعرض فكرة تدريبه للفريق على مسؤولي النادي خلال الفترة الماضية.
ويأتي ذلك بعد التجارب المختلفة التي خاضها المدرب الجزائري في الكرة السعودية، والتي أكسبته خبرة واسعة في التعامل مع أجواء المنافسات المحلية، وجعلت اسمه حاضر باستمرار عند الحديث عن المدربين القادرين على العمل في دوري روشن السعودي.
ورغم رغبة بن زكري في خوض تجربة جديدة مع الاتفاق، فإن إدارة النادي لم تتجه نحو هذا الخيار، وفضّلت دراسة ملفات أخرى تتناسب بصورة أكبر مع رؤيتها الفنية للموسم القادم.
إدارة الاتفاق ترفض فكرة التعاقد مع المدرب الجزائري
تشير المعطيات إلى أن مسؤولي الاتفاق لم يمنحوا ملف نور الدين بن زكري الأولوية خلال مناقشاتهم الخاصة بمستقبل الجهاز الفني، حيث تم استبعاد فكرة التعاقد معه في الوقت الحالي.
ويبدو أن الإدارة وضعت معايير محددة عند تقييم المرشحين المحتملين لتولي تدريب الفريق، تتعلق بالأسلوب الفني، وطبيعة المشروع المستقبلي، ومدى القدرة على تطوير الفريق والمنافسة على مراكز متقدمة في جدول الترتيب.
لذلك لم تتجه المفاوضات نحو مرحلة متقدمة مع المدرب الجزائري، رغم ما يمتلكه من خبرات وتجارب سابقة داخل الملاعب السعودية.
سعد الشهري يقترب من الاستمرار
في المقابل، كشفت المصادر أن إدارة الاتفاق وصلت إلى مراحل متقدمة من المباحثات مع المدرب الوطني سعد الشهري، الذي أصبح الأقرب للاستمرار في منصبه خلال الموسم الجديد.
وتعكس هذه الخطوة قناعة متزايدة داخل النادي بالعمل الذي قدمه الشهري خلال الفترة الماضية، إضافة إلى معرفته الدقيقة بقدرات اللاعبين واحتياجات الفريق الفنية.
كما ترى الإدارة أن الاستقرار الفني يمثل عنصر مهم في المرحلة الحالية، خاصة أن الفريق يسعى للبناء على ما تحقق خلال الموسم المنصرم بدلا من الدخول في مرحلة تغيير شاملة قد تتطلب وقت أطول للوصول إلى النتائج المطلوبة.
لماذا يفضل الاتفاق خيار الاستقرار؟
يؤمن كثير من المسؤولين في الأندية الحديثة بأن الاستقرار الفني يعد أحد أهم عوامل النجاح على المدى المتوسط والطويل.
ومن هذا المنطلق، تبدو إدارة الاتفاق حريصة على تجنب التغييرات المتكررة التي قد تؤثر على هوية الفريق وتطوره الفني.
كما أن استمرار المدرب يمنح اللاعبين فرصة أكبر للحفاظ على الانسجام التكتيكي، ويتيح للإدارة التركيز على تدعيم المراكز التي تحتاج إلى تعزيز خلال سوق الانتقالات الصيفية.
بيدرو إيمانويل كان قريبا من الاتفاق
قبل أن تتجه الأنظار نحو خيار استمرار سعد الشهري، ارتبط اسم المدرب البرتغالي بيدرو إيمانويل بإمكانية تولي القيادة الفنية للاتفاق.
وكان المدرب البرتغالي من أبرز الأسماء المرشحة لتدريب الفريق بعد انتهاء تجربته مع الفيحاء بنهاية الموسم الماضي، حيث جرت مناقشات ومشاورات حول إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.
ويملك بيدرو إيمانويل خبرة جيدة في الكرة السعودية، الأمر الذي جعله خيار مطروح بقوة خلال فترة البحث عن مدرب جديد.
إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى أن خيار الاستمرار مع سعد الشهري بات يتقدم على بقية الأسماء المطروحة.
الاتفاق يخطط للمنافسة على مراكز أعلى
تسعى إدارة الاتفاق إلى تحقيق قفزة نوعية في نتائج الفريق خلال الموسم المقبل، بعدما أنهى النادي الموسم الماضي في المركز السابع ضمن جدول ترتيب دوري روشن السعودي.
ورغم أن الفريق قدم مستويات جيدة في العديد من المباريات، فإن الإدارة والجماهير كانت تطمح إلى تحقيق مركز أفضل يضمن للنادي حضورًا أقوى في المنافسة على المراكز المتقدمة.
وقد أنهى الاتفاق الموسم برصيد 50 نقطة، بفارق ثلاث نقاط فقط عن المركز السادس، وخمس نقاط عن المركز الخامس، وهو ما يعكس تقارب المستويات بين عدد من الفرق في منطقة وسط الجدول.
تقييم شامل قبل انطلاق الموسم الجديد
لا يقتصر العمل داخل الاتفاق على ملف المدرب فقط، بل يشمل أيضا مراجعة احتياجات الفريق على مستوى التعاقدات والتجديدات وإعادة ترتيب بعض الجوانب الفنية والإدارية.
وتدرك الإدارة أن المنافسة في دوري روشن السعودي أصبحت أكثر صعوبة من أي وقت مضى، في ظل التطور الكبير الذي تشهده الأندية والاستثمارات الضخمة التي يتم ضخها في سوق الانتقالات.
لذلك تسعى إلى اتخاذ قرارات مدروسة تضمن للفريق القدرة على المنافسة بصورة أقوى خلال المواسم القادمة.
مرحلة حاسمة في مستقبل الاتفاق
مع اقتراب موعد انطلاق الاستعدادات الرسمية للموسم الجديد، تبدو إدارة الاتفاق أمام مرحلة مهمة تتطلب حسم جميع الملفات المتعلقة بالجهاز الفني وقائمة اللاعبين في أسرع وقت ممكن.
وتشير المؤشرات الحالية إلى أن خيار استمرار سعد الشهري يحظى بأفضلية واضحة داخل النادي، بينما خرج نور الدين بن زكري من دائرة الترشيحات رغم رغبته في قيادة الفريق.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن القرار النهائي، يواصل الاتفاق العمل بهدوء من أجل بناء مشروع رياضي قادر على إعادة الفريق إلى دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة، وتحقيق طموحات جماهيره التي تتطلع لرؤية النادي في موقع أكثر قوة خلال السنوات المقبلة.
