تتجه إدارة نادي الاتحاد إلى إجراء تغييرات فنية كبيرة داخل الفريق الأول لكرة القدم، عقب نهاية موسم شهد الكثير من خيبات الأمل لجماهير العميد، وذلك بعد تراجع النتائج المحلية والقارية بصورة واضحة، وكشفت تقارير إعلامية سعودية عن وجود شكوك قوية حول استمرار المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو على رأس الجهاز الفني للفريق خلال الموسم المقبل، في ظل حالة عدم الرضا داخل النادي عن الأداء والنتائج التي تحققت تحت قيادته.
إدارة الاتحاد تقترب من حسم قرار إقالة كونسيساو
وبحسب ما أوردته صحيفة الرياضية السعودية، فإن إدارة نادي الاتحاد تدرس بشكل جدي إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب البرتغالي خلال الفترة المقبلة، بعد تقييم شامل للموسم الحالي وما شهده من تراجع على مستوى النتائج والأداء الفني.
وأوضحت التقارير أن الإدارة الاتحادية بدأت بالفعل مراجعة كافة التفاصيل المالية المرتبطة بعقد كونسيساو، من أجل تحديد قيمة المستحقات والتعويضات المالية اللازمة في حال اتخاذ القرار النهائي بإقالته من منصبه.
ويأتي هذا التحرك في إطار مساعي إدارة الاتحاد لإعادة ترتيب الأوراق الفنية قبل انطلاق الموسم الجديد، خاصة بعد تزايد الضغوط الجماهيرية المطالبة بإجراء تغييرات واسعة داخل الفريق.
موسم صعب للاتحاد تحت قيادة المدرب البرتغالي
وكان سيرجيو كونسيساو قد تولى تدريب الاتحاد في أكتوبر 2025، بعد أسابيع قليلة فقط من انطلاق الموسم الحالي، بعقد يمتد حتى نهاية موسم 2027-2028.
وجاء التعاقد مع المدرب البرتغالي وسط آمال كبيرة من جماهير العميد، خاصة بالنظر إلى خبراته السابقة ونجاحاته في الملاعب الأوروبية، حيث كان يُنتظر منه إعادة الفريق إلى منصات التتويج والمنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية.
لكن الأمور لم تسر كما خطط لها داخل النادي، إذ عانى الاتحاد من تذبذب واضح في النتائج، وفشل الفريق في تحقيق الاستقرار الفني المطلوب طوال الموسم.
كما واجه الجهاز الفني انتقادات واسعة بسبب تراجع الأداء في عدد من المباريات المهمة، إضافة إلى فقدان الفريق لفرص المنافسة على البطولات بشكل مبكر.
الاتحاد يخرج دون أي بطولة محلية أو قارية
وشهد الموسم الحالي خروج الاتحاد دون تحقيق أي لقب، سواء على المستوى المحلي أو القاري، وهو ما اعتبرته جماهير النادي نتيجة مخيبة لطموحات فريق يمتلك تاريخ كبير وقاعدة جماهيرية ضخمة داخل الكرة السعودية.
وفشل الاتحاد في المنافسة على لقب دوري روشن السعودي للمحترفين، كما لم يتمكن من تحقيق أي إنجاز يُذكر في البطولات الأخرى التي شارك بها خلال الموسم.
وأنهى الفريق مشواره في الدوري السعودي بالمركز الخامس برصيد 55 نقطة، وهو مركز لا يتناسب مع تطلعات جماهير النادي وإمكاناته الفنية والإدارية.
ضغوط جماهيرية كبيرة داخل نادي الاتحاد
وتعرض المدرب البرتغالي لضغوط جماهيرية وإعلامية متزايدة خلال الأشهر الماضية، خاصة مع تراجع نتائج الفريق أمام المنافسين المباشرين، بالإضافة إلى فقدان الهوية الفنية التي اعتادت جماهير الاتحاد مشاهدتها في المواسم السابقة.
كما طالبت جماهير العميد إدارة النادي بسرعة التحرك لإعادة بناء الفريق وتصحيح المسار، سواء من خلال تغيير الجهاز الفني أو تدعيم بعض المراكز بعناصر جديدة قادرة على إعادة الفريق إلى المنافسة.
وتعد جماهير الاتحاد من أكثر الجماهير تطلب داخل الكرة السعودية، نظرا لتاريخ النادي الحافل بالبطولات والإنجازات على المستويين المحلي والقاري.
الاتحاد يستعد لإعادة هيكلة المشروع الفني
وتشير التقارير إلى أن إدارة الاتحاد تدرس حاليا عدة ملفات تتعلق بالموسم المقبل، سواء على مستوى الجهاز الفني أو قائمة اللاعبين، في إطار خطة تهدف إلى استعادة الفريق لمكانته الطبيعية بين كبار الكرة السعودية.
كما يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحركات واسعة داخل النادي، تشمل دراسة أسماء مدربين جدد قادرين على قيادة المشروع الرياضي خلال المرحلة المقبلة.
ويبدو أن إدارة الاتحاد تسعى إلى التعاقد مع مدرب يمتلك شخصية قوية وخبرات كبيرة في التعامل مع الضغوط الجماهيرية، بالإضافة إلى القدرة على إعادة بناء الفريق فنيا وذهنيا بعد الموسم الصعب الذي مر به النادي.
الاتحاد يبحث عن العودة للمنافسة على البطولات
ويأمل مسؤولو الاتحاد في أن تكون المرحلة المقبلة بداية جديدة للفريق، خاصة مع الطموحات الكبيرة التي يملكها النادي للعودة إلى منصات التتويج المحلية والقارية.
كما يدرك النادي أن المنافسة داخل الدوري السعودي أصبحت أكثر صعوبة في ظل التعاقدات العالمية التي أبرمتها الأندية الكبرى خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يفرض ضرورة امتلاك مشروع فني قوي ومستقر.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من التطورات داخل البيت الاتحادي، سواء فيما يتعلق بمستقبل سيرجيو كونسيساو أو التحركات الخاصة بسوق الانتقالات الصيفية، استعداد لموسم جديد تسعى خلاله جماهير العميد لرؤية فريقها يعود بقوة إلى دائرة المنافسة على الألقاب.
