يعتزم صندوق الاستثمارات العامة السعودي دراسة دمج أصوله في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية ضمن كيان موحد، بهدف إنشاء شركة لوجستية عملاقة تعزز جذب الاستثمارات الأجنبية وتساهم في رفع كفاءة خدمة مراكز التجارة وسلاسل الإمداد في المملكة. يهدف هذا الدمج إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي محلي وإقليمي وعالمي بحلول عام 2030.
بدأ صندوق الاستثمارات العامة بتنفيذ استراتيجيته للفترة 2021-2025، والتي تتضمن ضخ 150 مليار ريال سنوياً في الاقتصاد المحلي، مع استهداف أصول تحت الإدارة تتجاوز 4 تريليونات ريال بنهاية 2025. وتعتبر مبادرة تعزيز دور المملكة في قطاع النقل جزءاً من هذه الاستراتيجية، حيث تستهدف زيادة القدرة الاستيعابية للشحن بمقدار 2.5 ضعف حتى عام 2030.
الأهداف الاستراتيجية والمبادرات
يسعى صندوق الاستثمارات العامة من خلال دمج الأصول في قطاع النقل والخدمات اللوجستية إلى تعزيز التكامل بين النقل البري والبحري والجوي، بما يساهم في رفع مستويات السلامة وتحسين كفاءة التشغيل. وأكدت وزارة النقل والخدمات اللوجستية على أهمية هذا التكامل ضمن مهامها المؤسسية.
وفي سياق متصل، يساهم برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، كجزء من رؤية السعودية 2030، في تحويل المملكة إلى منصة صناعية ولوجستية عالمية. كما تم الإعلان عن استثمارات بقيمة 280 مليار ريال في القطاع اللوجستي خلال مؤتمر سعودي سابق، مما يعكس التوجه المستمر لدعم هذا القطاع الحيوي.
التحديات والآفاق المستقبلية
رغم عدم توفر تفاصيل محددة حول هيكل الكيان الموحد أو توقيت الدمج، فإن الخطوة تمثل تحديًا واستثمارًا استراتيجيًا كبيرًا لتعزيز القطاع اللوجستي في المملكة. ويُشار إلى أن المنتدى المرتبط بصندوق الاستثمارات العامة قد أشار إلى وجود 24 مركزًا لوجستيًا قائمًا ومفعلًا، مع مستهدف 59 مركزًا حتى عام 2033.
بينما لم يصدر تأكيد رسمي من صندوق الاستثمارات العامة أو وزارة النقل والخدمات اللوجستية حول المضي قدمًا في خطة الدمج، إلا أن هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود الرامية لتحقيق رؤية السعودية 2030 وتحقيق أهدافها الطموحة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
