أقرّ مجلس الوزراء السعودي اكتمال تشغيل المحطات الرئيسة لمشروع "قطار الرياض"، ما يُعتبر خطوة مهمة في تعزيز منظومة النقل العام في العاصمة. يأتي هذا التطور كجزء من مساعي تطوير بنية تحتية حضرية متكاملة تسهم في تحسين جودة الحياة وتنويع وسائط التنقل، متماشياً مع أهداف رؤية السعودية 2030.
بدأت الهيئة الملكية لمدينة الرياض تشغيل المحطة الغربية، وهي إحدى المحطات الأيقونية، يوم الجمعة 15 مايو 2026، مما يمثل اكتمال المحطات الرئيسة الأربع ضمن الشبكة. تشمل هذه المحطات محطة قصر الحكم، محطة مركز الملك عبدالله المالي، المحطة الغربية، ومحطة STC-العليا.
يعد مشروع "قطار الرياض" جزءاً رئيسياً من مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بمدينة الرياض، مع شبكة تمتد على 176 كيلومترًا وتضم 85 محطة. تغطي المسارات مواقع رئيسة في العاصمة مثل مطار الملك خالد الدولي ومركز الملك عبدالله المالي، وتساهم في تقليل الازدحام المروري وتحسين كفاءة النقل داخل المدينة.
وأشارت التقارير إلى أن المحطة الغربية تُعد الأكبر بين المحطات الأيقونية في المشروع، بمساحة تقارب 112 ألف متر مربع، وتضم مرافق خدمية متكاملة تشمل مواقف النقل العام ومكاتب بيع التذاكر ومحلات تجارية.
افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز المشروع رسميًا يوم 27 نوفمبر 2024، ويعتبر القطار الكهربائي العمود الفقري لمشروع النقل العام في الرياض. تستهدف الشبكة استيعاب 3.6 مليون راكب يوميًا عند اكتمال التشغيل المستهدف، مما يعزز الاعتماد على وسائل النقل العام ورفع كفاءته.
تتكون شبكة قطار الرياض من 6 مسارات تمتد لمسافة 176 كيلومترًا، وتشمل محطات صُممت بمعايير هندسية موحدة وبأعلى معايير الابتكار والاستدامة. كما تتضمن المشروع سبعة مراكز للصيانة وخمسة مراكز متطورة للتحكم والتشغيل.
وفي سياق ذي صلة، بلغت التكلفة التقديرية لمشروع مترو الرياض 22.5 مليار دولار، مع طاقة استيعابية أولية قُدِّرت بنحو 1.16 مليون راكب يوميًا.
يُشار إلى أن مشروع قطار الرياض يحتاج إلى طاقة كهربائية تقدر بـ 468 ميغا فولت أمبير، وتتم تغذية كل مسار عبر مصدرين مختلفين لضمان استمرارية الخدمة بلا انقطاع.
