تلقى النصر صدمة قاسية لجماهيره بعد خسارته أمام جامبا أوساكا بهدف دون مقابل، في المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال آسيا 2، والتي أقيمت مساء السبت وسط حضور جماهيري كبير وآمال واسعة كانت معلقة على تتويج العالمي بلقب قاري طال انتظاره.
هدف مباغت يحسم النهائي ويصدم جماهير النصر
ورغم السيطرة الهجومية الكبيرة التي فرضها النصر على مجريات اللقاء، فإن الفريق الياباني نجح في استغلال خطأ دفاعي وحيد ليخطف هدف الانتصار عبر اللاعب التركي دينيس هوميت في الدقيقة 29 من عمر الشوط الأول، ليمنح فريقه أفضلية ثمينة حافظ عليها حتى صافرة النهاية.
وجاءت الخسارة لتفتح من جديد ملف إخفاقات النصر القارية، خاصة أن الفريق كان قريبا للغاية من إنهاء سنوات طويلة من الغياب عن منصات التتويج الآسيوية، قبل أن تضيع الفرصة وسط مسلسل طويل من الفرص المهدرة أمام المرمى.
بداية نارية للنصر وضغط هجومي متواصل
دخل النصر المباراة بقوة كبيرة منذ الدقائق الأولى، محاول فرض أسلوبه الهجومي المبكر على الفريق الياباني، وسط تحركات نشطة من الخط الأمامي بقيادة كريستيانو رونالدو وساديو ماني وجواو فيليكس.
وبدأت أولى المحاولات الخطيرة في الدقيقة التاسعة عن طريق أحمد الغريب الذي انطلق بسرعته المعهودة قبل أن يسدد كرة تصدى لها الحارس الياباني بسهولة.
واستمر الضغط النصراوي بعد ذلك، حيث أطلق جواو فيليكس تسديدة قوية في الدقيقة 12، لكن حارس جامبا أوساكا واصل تألقه وحافظ على نظافة شباكه.
فرص ضائعة ورأسية مهدرة من رونالدو
شهدت الدقائق التالية تفوق واضح للعالمي على مستوى الاستحواذ وصناعة الفرص، حيث أهدر الإسباني إينيغو مارتينيز فرصة محققة في الدقيقة 19 بعدما ارتقى لعرضية متقنة أرسلها أيمن يحيى، لكن الحارس الياباني واصل تألقه بتصدي رائع.
وفي الدقيقة 23، حاول كريستيانو رونالدو افتتاح التسجيل عبر ركلة حرة مباشرة، إلا أن الحائط الدفاعي أبعد الكرة قبل وصولها إلى الشباك.
كما اقترب ساديو ماني من التسجيل بعد عرضية خطيرة مرت من أمام رونالدو، لكنه سدد الكرة في الشباك الخارجية وسط حسرة جماهير النصر.
جامبا أوساكا يعاقب النصر بهدف قاتل
وعلى عكس سير المباراة، نجح جامبا أوساكا في خطف هدف التقدم خلال الدقيقة 29، بعدما استغل دينيس هوميت خطأ دفاعي في تمركز لاعبي النصر، لينطلق خلف المدافعين ويسدد كرة قوية سكنت شباك الحارس البرازيلي بينتو ماثيوس.
وأصاب الهدف لاعبي العالمي بحالة من الارتباك المؤقت، رغم استمرار المحاولات الهجومية والضغط المتواصل بحث عن تعديل النتيجة قبل نهاية الشوط الأول.
الشوط الثاني طوفان نصراوي دون أهداف
مع انطلاق الشوط الثاني، كثف النصر ضغطه الهجومي بصورة أكبر، في محاولة للعودة سريعا إلى أجواء المباراة، بينما تراجع الفريق الياباني إلى مناطقه الدفاعية معتمد على التكتل وإغلاق المساحات.
وأهدر جواو فيليكس فرصة خطيرة في الدقيقة 50، قبل أن يواصل العالمي إهدار الفرص الواحدة تلو الأخرى وسط تألق دفاعي كبير من الفريق الياباني.
وفي الدقيقة 68، سنحت فرصة ذهبية لـ ساديو ماني داخل منطقة الجزاء، لكنه فشل في تحويل الكرة إلى داخل الشباك وسط دهشة الجماهير النصراوية.
وبعدها بدقائق، عاد ماني ليسدد كرة قوية ارتدت من أقدام المدافعين ثم استقرت في أحضان الحارس، قبل أن ترتطم تسديدة أخرى منه بالقائم في الدقيقة 78، في واحدة من أخطر فرص اللقاء.
رونالدو وفيليكس يهدران فرص العودة
واصل كريستيانو رونالدو محاولاته المستمرة لإنقاذ فريقه، لكنه اصطدم بالتنظيم الدفاعي الصلب للفريق الياباني، إلى جانب غياب التركيز في اللمسة الأخيرة.
كما أهدر جواو فيليكس فرصة محققة في الدقيقة 83 بعدما تلقى تمريرة مميزة من رونالدو، لكنه سدد الكرة مباشرة في جسد الحارس.
وفي الدقيقة 86، أضاع رونالدو فرصة جديدة بعد توغل فردي مميز داخل منطقة الجزاء، قبل أن يسدد الكرة بعيد عن المرمى.
حتى البديل عبدالله الحمدان كان قريبا من تسجيل هدف التعادل بعد دخوله بدقائق، لكنه سدد الكرة أعلى العارضة في اللحظات الأخيرة من اللقاء.
النصر يواصل الغياب عن البطولات الآسيوية
بهذه الخسارة، تتواصل معاناة النصر على المستوى القاري، حيث فشل الفريق في إنهاء غياب استمر لعقود عن منصات التتويج الآسيوية.
ويعود آخر لقب قاري حققه العالمي إلى عام 1998 عندما توج بلقب السوبر الآسيوي على حساب بوهانغ ستيلرز، قبل أن يدخل بعدها في سلسلة طويلة من الإخفاقات والغيابات عن النهائيات الكبرى.
ورغم الوصول إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2 هذه المرة، فإن الفريق أضاع فرصة ثمينة لتحقيق اللقب، بعدما سيطر على أغلب فترات المباراة دون أن ينجح في ترجمة الفرص العديدة إلى أهداف.

جماهير النصر تعيش ليلة حزينة بعد ضياع الحلم الآسيوي
خيمت حالة من الحزن والإحباط على جماهير النصر عقب صافرة النهاية، خاصة أن الفريق ظهر بصورة هجومية قوية وكان الطرف الأفضل في أغلب فترات اللقاء.
لكن كرة القدم كثير ما تعاقب الفرق التي تهدر الفرص السهلة، وهو ما حدث بالفعل في هذا النهائي، حيث دفع العالمي ثمن إهدار الفرص أمام فريق عرف كيف يدافع عن تقدمه حتى النهاية.
ويبقى السؤال المطروح داخل الشارع النصراوي بعد هذه الخسارة: هل ينجح الفريق في تجاوز هذه الصدمة والعودة بشكل أقوى خلال الموسم المقبل، أم أن الإخفاق القاري سيترك تأثيره على مستقبل الفريق ومشروعه الرياضي؟
https://twitter.com/AlkassTVSports/status/2055714786135175610
