حسم الإعلامي ورائد الأعمال السعودي عبدالرحمن أبومالح الجدل المتصاعد حول أسباب مغادرته منصب الرئيس التنفيذي لشركة ثمانية، بعدما نفى بشكل قاطع صحة الأنباء المتداولة بشأن وجود خلافات داخلية تقف خلف قراره، مؤكد أن ما يحدث لا يتجاوز كونه انتقال طبيعي إلى مرحلة جديدة في مسيرته المهنية والشخصية، وجاءت تصريحات أبومالح بعد موجة واسعة من التكهنات التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، خاصة عقب الإعلان عن تغييرات تتعلق بملكية الشركة ومستقبل إدارتها، وهو ما دفع كثيرين للربط بين مغادرته وبين تقارير تحدثت عن خلافات مع قيادات المجموعة المالكة.
عبدالرحمن أبومالح ينفي وجود أي خلافات داخل «ثمانية»
خرج أبومالح عن صمته عبر منشور نشره في حسابه الرسمي على منصة “إكس”، ليضع حد للتكهنات المتداولة حول أسباب رحيله عن منصبه التنفيذي داخل الشركة التي أسسها قبل سنوات.
“مرحلة انتهت وتبدأ مرحلة جديدة”
وأكد الإعلامي السعودي أن كل ما يتم تداوله بشأن وجود خلافات غير صحيح، موضح أن مغادرته تأتي ضمن انتقال طبيعي إلى مرحلة مختلفة، حيث قال إن هذه الفترة تمثل نهاية مرحلة وبداية أخرى جديدة.
وأشار إلى أن مستقبل شركة “ثمانية” لا يزال يحمل الكثير من الفرص والنجاحات، معرب عن ثقته الكبيرة بفريق العمل الحالي والدعم الذي تتلقاه الشركة من المجموعة المالكة.
أبومالح: «ثمانية لن تغادرني أبداً»
ورغم مغادرته منصب الرئيس التنفيذي، شدد عبدالرحمن أبومالح على أن علاقته بالشركة لم تنتهي، مؤكد استمراره كشريك رئيسي داخل الكيان الإعلامي.
احتفاظه بنسبة 25% من الشركة
وأوضح أنه لا يزال يمتلك 25% من أسهم شركة “ثمانية”، كما سيواصل تقديم الدعم والمشورة خلال الفترة المقبلة، مؤكد أن ارتباطه بالمشروع يتجاوز المناصب الإدارية.
وقال أبومالح في رسالته إن “ثمانية” كانت جزء محوري من رحلته المهنية، مضيفًا أن خروجه من الإدارة التنفيذية لا يعني مغادرته الفعلية للمشروع الذي أسسه وساهم في بنائه منذ البداية.
فترة انتقالية لتسليم القيادة داخل الشركة
كشف أبومالح كذلك أن عملية تسليم الإدارة والقيادة الجديدة داخل الشركة لن تتم بصورة فورية، بل ستستمر خلال الشهرين المقبلين.
استمرار الدعم خلال المرحلة المقبلة
وأكد أنه سيظل حاضر لدعم الشركة خلال الفترة الانتقالية، مع إمكانية تقديم الاستشارات والمساندة مستقبلا كلما دعت الحاجة، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار العمل واستمرار تطور المنصة الإعلامية.
تقارير ربطت الاستقالة بخلافات مع جمانة الراشد
جاء توضيح عبدالرحمن أبومالح بعد انتشار تقارير ومنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن وجود خلافات بينه وبين جمانة الراشد، الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام.
جدل حول توجهات الشركة واستراتيجيتها
وزعمت بعض التقارير أن هناك تباين في وجهات النظر بشأن مستقبل “ثمانية” واستراتيجيتها القادمة، خاصة بعد التوسع الكبير الذي شهدته الشركة خلال السنوات الأخيرة.
إلا أن أبومالح نفى بشكل مباشر كل هذه الأحاديث، مؤكد أن قرار مغادرته لا يرتبط بأي صراعات أو خلافات داخلية، بل يأتي ضمن ترتيبات طبيعية تتعلق بالمرحلة المقبلة للشركة.
من بودكاست «فنجان» إلى واحدة من أكبر منصات المحتوى العربي
يعد عبدالرحمن أبومالح واحد من أبرز الأسماء المؤثرة في صناعة المحتوى الرقمي والبودكاست في العالم العربي، بعدما نجح في بناء تجربة إعلامية مختلفة حظيت بمتابعة واسعة خلال السنوات الماضية.
تأسيس «ثمانية» والانطلاقة الكبرى
أسس أبومالح شركة “ثمانية” عام 2016، قبل أن تتحول تدريجيا إلى واحدة من أبرز منصات صناعة المحتوى العربي المتخصص في مجالات الثقافة والاقتصاد والسياسة والمجتمع.
وكان لبودكاست فنجان دور كبير في انتشار اسم “ثمانية”، حيث حقق البرنامج نجاح لافت وجذب ملايين المتابعين من مختلف أنحاء العالم العربي، بفضل أسلوبه الحواري المختلف وضيوفه المتنوعين.
استحواذ المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام على حصة أكبر
شهدت “ثمانية” خلال السنوات الأخيرة تطورات استثمارية مهمة، كان أبرزها دخول المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام كشريك استراتيجي في الشركة.
رفع الحصة إلى 75% أعاد التكهنات
وفي عام 2021، استحوذت المجموعة على 51% من أسهم “ثمانية”، قبل أن تعلن في 12 مايو 2026 رفع حصتها إلى 75%، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول مستقبل الإدارة داخل الشركة وموقع عبدالرحمن أبومالح في المرحلة المقبلة.
وتزامن هذا الإعلان مع انتشار أخبار مغادرته منصب الرئيس التنفيذي، ما فتح الباب أمام موجة من التحليلات والتكهنات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تفاعل واسع بعد إعلان مغادرة أبومالح
أثار خبر مغادرة عبدالرحمن أبومالح لمنصبه التنفيذي تفاعلًا كبيرًا بين المتابعين وصناع المحتوى والإعلاميين في السعودية والعالم العربي.
إشادات بتجربته وتأثيره في صناعة المحتوى
وأشاد كثيرون بالدور الذي لعبه أبومالح في تطوير صناعة البودكاست والمحتوى الرقمي العربي، معتبرين أن “ثمانية” نجحت في تقديم نموذج إعلامي حديث ومختلف استطاع الوصول إلى جمهور واسع خلال فترة قصيرة نسبيا.
كما عبر متابعون عن ترقبهم للخطوة المقبلة في مسيرة أبومالح، سواء على مستوى المشاريع الإعلامية الجديدة أو الاستثمارات المرتبطة بصناعة المحتوى الرقمي في المنطقة.
مستقبل «ثمانية» بعد التغييرات الإدارية
رغم الجدل الذي رافق الإعلان، تؤكد التصريحات الرسمية أن شركة “ثمانية” تستعد لمرحلة جديدة من التوسع والتطوير، مدعومة بالشراكات الاستثمارية والإمكانات الكبيرة التي تمتلكها.
ويبقى السؤال المطروح داخل المشهد الإعلامي السعودي والعربي: كيف ستبدو “ثمانية” بعد رحيل عبدالرحمن أبومالح عن القيادة التنفيذية؟ وهل تنجح الشركة في الحفاظ على هويتها وتجربتها المميزة التي صنعت شعبيتها خلال السنوات الماضية؟
