أعلنت طيران ناس، الناقل الاقتصادي الرائد في الشرق الأوسط، عن نتائجها المالية والتشغيلية للربع الأول من عام 2026، مسجلة أداء قوي يعكس قدرة الشركة على مواصلة النمو والتوسع رغم التحديات الجيوسياسية والاضطرابات التشغيلية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وكشفت الشركة عن تحقيق نمو ملحوظ في الإيرادات وأعداد المسافرين، إلى جانب تعزيز أسطولها الجوي وتوسيع شبكة الوجهات، مع المحافظة على مركز مالي قوي يدعم خططها التوسعية المستقبلية ضمن قطاع الطيران السعودي المتسارع النمو.

طيران ناس يحقق أرباحًا بقيمة 118 مليون ريال في الربع الأول 2026

أظهرت النتائج المالية لشركة طيران ناس تحقيق صافي ربح بلغ 118 مليون ريال سعودي خلال الربع الأول من عام 2026، بهامش صافي ربح وصل إلى 5.9%.

وجاءت هذه النتائج رغم التحديات الإقليمية التي أثرت على حركة الطيران في بعض الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة من الربع، وهو ما يعكس قدرة الشركة على الحفاظ على استقرار عملياتها التشغيلية وتحقيق أداء متوازن في ظل بيئة تشغيلية متقلبة.

ارتفاع الإيرادات بنسبة 10% بدعم من توسع العمليات

سجلت طيران ناس نمو في الإيرادات بنسبة 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل الإيرادات الإجمالية إلى نحو 2 مليار ريال سعودي، ويعود هذا النمو إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • زيادة السعة التشغيلية.
  • توسع شبكة الرحلات.
  • استمرار الطلب القوي على السفر.
  • ارتفاع أعداد المسافرين.
  • مرونة العمليات التشغيلية داخل الشبكة غير المتأثرة بالأحداث الإقليمية.

وأكدت الشركة أن الجزء الأكبر من عملياتها الدولية والمحلية استمر بشكل طبيعي خلال الربع، ما ساهم في دعم الأداء المالي والتشغيلي.

نمو عدد المسافرين إلى 4 ملايين مسافر

واصلت طيران ناس تعزيز حضورها في سوق الطيران الإقليمي، حيث ارتفع عدد المسافرين بنسبة 9% على أساس سنوي ليصل إلى 4 ملايين مسافر خلال الربع الأول من عام 2026.

ويعكس هذا النمو استمرار الطلب على خدمات الطيران منخفض التكلفة، خاصة في ظل التوسع المستمر الذي تشهده المملكة في قطاعي السياحة والسفر، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

توسع الأسطول إلى 72 طائرة حديثة

شهد أسطول طيران ناس توسع جديد خلال الربع الأول، حيث ارتفع عدد الطائرات إلى 72 طائرة.

ويعد هذا التوسع جزء من الاستراتيجية طويلة المدى للشركة، التي تعتمد على تشغيل طائرات حديثة وعالية الكفاءة في استهلاك الوقود، بما يساهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين كفاءة الأداء، كما تمتلك الشركة واحدة من أكبر طلبيات الطائرات في المنطقة، والتي تشمل طائرات من طراز:

  • A320neo
  • A321neo
  • A330neo

وهي طائرات معروفة بكفاءتها التشغيلية العالية وانخفاض استهلاكها للوقود مقارنة بالأجيال السابقة.

إطلاق مسارات ووجهات جديدة داخل وخارج المملكة

واصلت طيران ناس توسعها الجغرافي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أطلقت:

  • 5 مسارات جديدة.
  • وجهتين جديدتين.
  • تشغيل قاعدة أبها كخامس قاعدة تشغيل داخلية في المملكة.

ويأتي هذا التوسع في إطار خطة الشركة لتعزيز شبكة رحلاتها المحلية والدولية، وزيادة الربط الجوي بين المدن السعودية والأسواق الإقليمية والعالمية.

تأثير الاضطرابات الإقليمية على عمليات الشركة

رغم الأداء القوي، أوضحت طيران ناس أن الصراع الإقليمي الذي تصاعد خلال أواخر فبراير 2026 فرض تحديات تشغيلية مؤقتة، واضطرت الشركة إلى تعليق رحلاتها إلى عدد من الدول، شملت:

  • الإمارات العربية المتحدة.
  • قطر.
  • البحرين.
  • الكويت.
  • العراق.
  • سوريا.

وتمثل هذه الوجهات مجتمعة نحو 15% من إجمالي شبكة الشركة، بينما استمرت العمليات في بقية الشبكة، والتي تشكل حوالي 85% من إجمالي التشغيل، وفق الخطط المقررة.

كما أدت القيود المفروضة على بعض المجالات الجوية إلى إعادة توجيه عدد من الرحلات عبر مسارات بديلة.

قوة المركز المالي وتحسن مستويات السيولة

أظهرت نتائج الربع الأول تحسن ملحوظ في الوضع المالي لـ طيران ناس، حيث بلغ النقد وما يعادله 4.1 مليار ريال سعودي، مسجل نمو بلغ 2.4 مرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كما تحسنت نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك المعدلة (EBITDA) لتصل إلى 1.2 مرة، مقارنة بـ:

  • 1.3 مرة في نهاية عام 2025.
  • 2.1 مرة في الربع الأول من عام 2025.

ويعكس ذلك نجاح الشركة في تعزيز متانة ميزانيتها العمومية وتحسين كفاءة إدارة الديون والسيولة.

بندر المهنا: نموذجنا منخفض التكلفة أثبت قوته

أكد بندر المهنا أن نتائج الربع الأول تعكس نجاح استراتيجية الشركة وقدرتها على التكيف مع التحديات.

وأوضح أن نموذج التشغيل منخفض التكلفة أثبت مرونته العالية، خاصة مع استمرار العمليات الداخلية والجزء الأكبر من الشبكة الدولية دون تأثر مباشر بالأحداث الإقليمية.

وأشار إلى أن الاستثمارات التي قامت بها الشركة خلال السنوات الماضية في الأسطول والبنية التشغيلية ساعدتها على مواجهة الاضطرابات بكفاءة، مع الاستمرار في تنفيذ خطط النمو والتوسع.

كما كشف عن استمرار العمل على مشروع شهادة المشغل الجوي الخاصة بـ “طيران ناس سوريا”، في خطوة تؤكد توجه الشركة نحو تعزيز وجودها الإقليمي.

التركيز على استعادة الطاقة التشغيلية الكاملة قبل الصيف

أوضح بندر المهنا أن الشركة تعمل تدريجيا على إعادة تشغيل الخدمات المتأثرة بالأحداث الإقليمية، مع استهداف العودة إلى الطاقة التشغيلية الكاملة في أسواق دول الخليج قبل ذروة موسم الصيف.

وأكد أن سلامة المسافرين والموظفين تظل أولوية قصوى، مع استمرار التنسيق المباشر مع الهيئة العامة للطيران المدني السعودية لضمان سير العمليات بأعلى درجات الكفاءة والسلامة.

رمزي زاروبي: الانضباط المالي ساهم في مواجهة التحديات

من جانبه، أكد رمزي زاروبي أن الشركة نجحت في الحفاظ على انضباطها المالي خلال الربع الأول، رغم التحديات التشغيلية.

وأشار إلى أن تكلفة المقعد المتاح لكل كيلومتر انخفضت بنسبة 3% على أساس سنوي، بفضل مزايا التوسع وكفاءة برنامج التحوط من الوقود.

كما أوضح أن قوة السيولة وتحسن مستويات الرافعة المالية يمنحان الشركة مرونة كبيرة لمواصلة الاستثمار في نمو الأسطول والشبكة، مع التركيز على تحسين الهوامش التشغيلية وتوليد التدفقات النقدية خلال المرحلة المقبلة.

طيران ناس يعزز مكانته في قطاع الطيران السعودي

تؤكد نتائج الربع الأول من عام 2026 أن طيران ناس يواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز شركات الطيران الاقتصادي في المنطقة، مستفيد من النمو المتسارع الذي يشهده قطاع الطيران والسياحة في المملكة.

ومع استمرار تنفيذ خطط التوسع، وتعزيز الأسطول، وزيادة الوجهات، يبدو أن الشركة تسير بثبات نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية طويلة المدى، مستفيدة من الفرص الكبيرة التي توفرها رؤية السعودية 2030 لتطوير قطاع الطيران والنقل الجوي.