تشهد عدد من القرى التابعة لمحافظة العارضة حالة من الاستياء المتزايد بين السكان، نتيجة الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي، والتي باتت تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال ساعات النهار، وتبرز هذه المشكلة بشكل واضح في قرى الركبة، وأبو العصمة، وخالف النكر، وجرار، والحنبكة، حيث تتكرر الأعطال دون حلول جذرية حتى الآن.

انقطاع طويل في ذروة الحرارة يزيد معاناة الأهالي

تعرضت هذه القرى لانقطاع كهربائي امتد لأكثر من أربع ساعات ونصف خلال يوم الأربعاء، حيث بدأ الانقطاع في تمام الساعة الثامنة وخمس وأربعين دقيقة صباحا، واستمر حتى الساعة الواحدة وثماني دقائق ظهرا، وهو توقيت يعد من أشد فترات اليوم حرارة.

هذا الانقطاع المطول تسبب في تفاقم معاناة السكان، خصوصا مع غياب وسائل التبريد والتهوية، ما جعل الأجواء داخل المنازل غير محتملة، خاصة لكبار السن والأطفال.

أعطال متكررة دون حلول مستدامة

أوضح عدد من الأهالي أن مشكلة انقطاع الكهرباء ليست جديدة، بل تمتد لفترة طويلة، مع تكرار الأعطال بشكل شبه يومي، دون وجود صيانة فعالة أو تدخلات جذرية تعالج الخلل بشكل نهائي.

وأشار السكان إلى أن بعض الانقطاعات تكون قصيرة جدا لكنها تتسبب في أضرار للأجهزة الكهربائية، نتيجة تذبذب التيار، في حين تستمر انقطاعات أخرى لساعات طويلة، ما يضاعف من حجم الخسائر والمعاناة.

تأثيرات إنسانية وصحية مقلقة

لم تقتصر آثار الانقطاع على الجانب المعيشي فقط، بل امتدت لتشمل حالات إنسانية وصحية داخل بعض المنازل، حيث تعتمد بعض الأسر على أجهزة كهربائية ضرورية للرعاية الصحية، ما يجعل انقطاع التيار يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة المرضى.

كما عبّر الأهالي عن قلقهم من تأثير هذه الانقطاعات على الطلاب، خاصة مع تعطل العملية التعليمية داخل المدارس، سواء بسبب الحرارة المرتفعة أو توقف الأجهزة والخدمات المرتبطة بالكهرباء.

مطالب شعبية بتدخل عاجل

في ظل هذه الظروف، طالب السكان الجهات المعنية بسرعة التدخل لإيجاد حلول فعالة ومستدامة، تضمن استقرار الخدمة الكهربائية وتمنع تكرار هذه الانقطاعات التي أصبحت مصدر قلق دائم.

وأكد الأهالي أهمية تعزيز أعمال الصيانة، وتحديث الشبكة الكهربائية بما يتناسب مع احتياجات المنطقة، خاصة مع التوسع السكاني وزيادة الطلب على الطاقة.

مشروع تحويل الشبكة أمل ينتظر الاكتمال

تجدر الإشارة إلى أن محافظة العارضة تشهد تنفيذ مشروع لتحويل شبكة الكهرباء من الخطوط الهوائية إلى الأرضية، وهو مشروع بدأ منذ أكثر من عامين، ويهدف إلى تقليل الأعطال والانقطاعات، خصوصا خلال موسم الأمطار.

ورغم أهمية هذا المشروع، إلا أن الأهالي يأملون في تسريع وتيرة إنجازه، ليُسهم في إنهاء معاناتهم المستمرة، وتحسين جودة الخدمة الكهربائية بشكل ملموس.

بين الواقع والتطلعات الحاجة إلى حلول جذرية

تعكس أزمة انقطاع الكهرباء في قرى العارضة تحدي حقيقي يتطلب معالجة عاجلة، لا تقتصر على الحلول المؤقتة، بل تمتد إلى تطوير شامل للبنية التحتية الكهربائية.

ومع استمرار الشكاوى، يبقى الأمل معقود على استجابة سريعة من الجهات المختصة، تضع حد لهذه المعاناة، وتوفر بيئة معيشية مستقرة وآمنة لجميع السكان.