في ليلة حزينة لجماهير الاتحاد، خرج الفريق رسميا من سباق المنافسة على جميع البطولات خلال موسم 2025–2026، بعد خسارته أمام ماتشيدا زيلفيا في ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، لتتحول الأجواء داخل النادي إلى حالة من التوتر والجدل، امتدت من أرضية الملعب إلى المدرجات وحتى الإدارة.
فهد سندي يضحي بكونسيساو والادارة العليا تفتح ملف رحيل بنزيما من جديد
سقط الاتحاد بنتيجة هدف دون رد أمام الفريق الياباني، ليودع البطولة القارية التي كانت تمثل آخر آماله لإنقاذ موسمه، بعد خروجه المبكر من بطولات دوري روشن السعودي، وكأس كأس خادم الحرمين الشريفين، إضافة إلى كأس السوبر السعودي.
وبهذه النتيجة، تأكد موسم صفري للعميد، في وقت كانت تطمح فيه الجماهير إلى المنافسة على الألقاب، خاصة مع التعاقدات الكبيرة التي أبرمها النادي خلال الفترة الماضية.
فهد سندي بين الهدوء قبل المباراة والصمت بعدها
قبل انطلاق المواجهة، ظهر فهد سندي، رئيس مجلس إدارة شركة النادي، في موقف يعكس هدوء نسبي، حيث دار بينه وبين أحد المشجعين نقاش حول المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، الذي تعرّض لانتقادات بسبب أسلوبه الفني وشخصيته الصدامية.
وأكد سندي خلال هذا الحوار أنه لا يتولى مسؤولية الملف الفني، موضح أن دوره يقتصر على رئاسة مجلس الإدارة، بينما تترك القرارات الرياضية للجهات المختصة داخل النادي، مطالب الجماهير بدعم الفريق وتأجيل الانتقادات إلى ما بعد البطولة.
لكن بعد نهاية المباراة وخروج الفريق، تغيّر المشهد بالكامل، حيث غادر سندي ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل دون الإدلاء بأي تصريحات، في موقف أثار تساؤلات واسعة حول موقف الإدارة من الأزمة.
انتقادات إعلامية حادة لإدارة النادي
أشعل الإعلامي فارس الفزي الجدل بتصريحات قوية عبر أحد البرامج الرياضية، حيث أشار إلى أن إدارة النادي الحالية قد تتجه لتحميل الإخفاقات إلى الإدارة الرياضية، في محاولة لتبرئة نفسها من المسؤولية.
وذهب الفزي إلى أبعد من ذلك، مؤكد أن مجلس الإدارة يفتقر إلى الخبرة الرياضية الكافية، مشير إلى أن بعض القرارات المصيرية، مثل استمرار المدرب السابق لوران بلان، تعود إلى مجلس الإدارة السابق الذي كان سندي أحد أعضائه.
دور كريم بنزيما في قرارات الفريق
تطرّق الحديث أيضا إلى دور النجم الفرنسي كريم بنزيما داخل النادي، حيث أشارت التصريحات إلى أنه كان له تأثير واضح في بعض القرارات الفنية، من بينها ترشيح المدرب لوران بلان، وكذلك التعاقد مع حسام عوار.
في المقابل، أوضحت المصادر أن صفقات أخرى مثل بريدراج رايكوفيتش، ودانيلو بيريرا، وستيفن بيرغوين، وموسى ديابي جاءت بقرار من الإدارة الرياضية، ولكن بالتنسيق مع بنزيما وموافقته.
كما أشارت بعض الروايات إلى أن الإدارة الحالية سعت لاحقا إلى تقليص تأثير بنزيما في القرارات الرياضية، وهو ما أضاف مزيد من التعقيد داخل المنظومة.

كونسيساو يهاجم التحكيم ويتجنب الأسئلة
بعد المباراة، لم يخفي المدرب سيرجيو كونسيساو غضبه، حيث حمل الحكم مسؤولية الخسارة، مؤكد أن قراراته أثرت بشكل مباشر على نتيجة اللقاء.
وأشار إلى أن هدف التعادل الذي سجله دانيلو بيريرا تم إلغاؤه رغم صحته، على حد تعبيره، معتبر أن الحكم كان خصم لفريقه أكثر من كونه طرف محايد.
وخلال المؤتمر الصحافي، تجنب كونسيساو الإجابة عن سؤال يتعلق برحيل كريم بنزيما ونجولو كانتي خلال فترة الانتقالات الشتوية، مكتفي بالإشادة بروح لاعبيه القتالية رغم الظروف الصعبة، ورافض الخوض في تفاصيل إضافية.
ماذا تبقى للاتحاد في الدوري؟
بعد هذا الإقصاء، لم يعد أمام الاتحاد سوى التركيز على تحسين موقعه في جدول ترتيب دوري روشن السعودي، حيث يحتل المركز السادس برصيد 45 نقطة، بفارق كبير عن المراكز المتقدمة.
ويستعد الفريق لخوض مواجهة مهمة أمام التعاون على ملعبه في بريدة، ضمن الجولة الثلاثين من المسابقة، في محاولة لاستعادة التوازن وتحقيق نتائج إيجابية خلال الجولات المتبقية.
وسيخوض الاتحاد ست مباريات حتى نهاية الموسم، أمام كل من: التعاون، الخلود، ضمك، الاتفاق، الشباب، والقادسية، في مشوار يسعى من خلاله لإنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة.
حصاد موسم صعب بالأرقام
بدأ الاتحاد موسمه بخسارة لقب كأس السوبر السعودي بعد الهزيمة أمام النصر بنتيجة (1-2) في نصف النهائي.
وفي الدوري، خاض الفريق 28 مباراة حتى الآن، حقق خلالها 13 انتصار، مقابل 6 تعادلات و9 هزائم، وهو ما يعكس تذبذب واضح في الأداء.
أما على الصعيد القاري، فقد انتهى مشواره عند الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا للنخبة، بينما خرج من نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين بعد خسارته أمام الخلود بركلات الترجيح.

مرحلة مفصلية في تاريخ العميد
يمر نادي الاتحاد بمرحلة حساسة تتطلب مراجعة شاملة على المستويات الفنية والإدارية، في ظل الضغوط الجماهيرية والإعلامية المتزايدة.
وبين تساؤلات حول مستقبل الجهاز الفني، وانتقادات لإدارة النادي، يبقى التحدي الأكبر هو إعادة بناء الفريق واستعادة هويته التنافسية، بما يليق بتاريخ "العميد" وطموحات جماهيره في المواسم المقبلة.