حصري.. البنك المركزي السعودي يغير قواعد اللعبة ويصدر قرارات جديدة حول الشراء ببطاقات الائتمان داخل وخارج المملكة

البنك المركزي السعودي يغير قواعد اللعبة ويصدر قرارات جديدة حول الشراء ببطاقات الائتمان
  • آخر تحديث

يتساءل كثير من العملاء في المملكة العربية السعودية عن تفاصيل قرار إيقاف طلب سند لأمر عند إصدار بطاقات الائتمان، خاصة بعد صدور تعميم رسمي ينظم هذا الأمر ويغير بعض الإجراءات التي كانت تتبع سابقا عند الحصول على هذا النوع من التمويل.

البنك المركزي السعودي يغير قواعد اللعبة ويصدر قرارات جديدة حول الشراء ببطاقات الائتمان

ويأتي هذا القرار ضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية التي تهدف إلى حماية العملاء وتنظيم العلاقة بين جهات التمويل والأفراد، بما يحقق مزيد من العدالة والشفافية في القطاع المالي.

وفي السطور التالية نوضح تفاصيل القرار، وأسبابه، وما الذي تغير فعليا بالنسبة للعملاء، وما الذي يجب معرفته عند التقديم على بطاقة ائتمانية بعد تطبيق هذه التعليمات.

القرار التنظيمي الجديد بشأن سندات لأمر

أصدر البنك المركزي السعودي تعميم في نهاية عام 2025 يقضي بإيقاف طلب سندات لأمر من العملاء الأفراد عند التقدم للحصول على تمويل بطاقات الائتمان.

وأصبح هذا القرار إلزامي لجميع شركات وجهات التمويل العاملة في المملكة اعتبارًا من الأول من فبراير عام 2026.

ويهدف هذا التعميم إلى تنظيم إجراءات التمويل المرتبطة ببطاقات الائتمان، ومنع استخدام أدوات قانونية قد تشكل ضغط إضافي على العملاء لا يتناسب مع طبيعة هذا المنتج المالي.

مع بدء تطبيق القرار، لم يعد مسموح لأي جهة تمويلية أن تطلب من العميل توقيع سند لأمر كشرط للحصول على بطاقة ائتمانية، وهو ما يمثل خطوة تنظيمية مهمة لتعزيز حماية المستهلك المالي داخل المملكة.

ما هو سند لأمر ولماذا كان يسبب مشكلة؟

سند لأمر هو ورقة تجارية قانونية يلتزم بموجبها الشخص الموقع بدفع مبلغ مالي محدد لصالح الطرف الآخر عند الطلب أو في وقت محدد، ويمنح هذا السند حامله الحق في المطالبة بالمبلغ عبر إجراءات قضائية مباشرة في حال عدم السداد.

وفي السنوات الماضية استخدمت بعض جهات التمويل هذه الأداة كضمان إضافي عند منح بعض المنتجات التمويلية، بما في ذلك بطاقات الائتمان.

ورغم أن الهدف المعلن كان ضمان سداد الالتزامات المالية، إلا أن هذا الإجراء اعتبره كثير من المختصين ضغط قانوني كبير على العميل.

ويرجع ذلك إلى أن سند لأمر يمنح الجهة الممولة صلاحيات قانونية قوية قد تتجاوز الضمانات المعتادة المرتبطة ببطاقات الائتمان، خصوصا أن هذا النوع من المنتجات المالية يعتمد في الأصل على حدود ائتمانية قابلة للسداد الدوري وليس على تمويل تقليدي طويل الأجل.

ما الذي تغير بعد تطبيق القرار؟

بعد دخول التعميم حيز التنفيذ في فبراير 2026، أصبح من غير المسموح لجهات التمويل اشتراط توقيع سند لأمر عند التقديم على بطاقة ائتمانية.

ويعني ذلك أن العميل لم يعد مطالبًا بتقديم هذا النوع من الضمانات القانونية مقابل الحصول على البطاقة، وأن عملية إصدار البطاقة ستعتمد على التقييم الائتماني المعتاد، مثل دراسة دخل العميل وتاريخه الائتماني وقدرته على السداد.

ويهدف هذا التغيير إلى تحقيق توازن أكبر بين حقوق جهات التمويل وحقوق العملاء، بحيث تبقى الضمانات مرتبطة بطبيعة المنتج المالي نفسه دون إضافة التزامات قانونية قد تكون غير متناسبة معه.

هل يشمل القرار التمويل الشخصي؟

رغم أهمية القرار الجديد، إلا أنه يقتصر تحديدا على تمويل بطاقات الائتمان فقط، ولا يشمل جميع أنواع التمويل الأخرى.

ففي بعض حالات التمويل الشخصي التقليدي، قد تظل بعض الجهات التمويلية تطلب سند لأمر كجزء من إجراءات التعاقد، وذلك وفق الضوابط والأنظمة المعمول بها في المملكة.

لكن الاتجاه التنظيمي العام يشير إلى سعي الجهات الرقابية إلى تقليل الاعتماد على الأدوات القانونية الثقيلة في المنتجات التمويلية الموجهة للأفراد، خاصة تلك التي لا تتطلب بطبيعتها ضمانات كبيرة.

ما الذي يجب على العميل معرفته بعد تطبيق القرار؟

بعد تطبيق التعليمات الجديدة، من المهم أن يكون العملاء على دراية بحقوقهم عند التقدم للحصول على بطاقة ائتمانية.

  • أولًا
    • لا يحق لأي جهة تمويل أن تطلب توقيع سند لأمر مقابل إصدار بطاقة ائتمانية بعد تاريخ الأول من فبراير 2026.
  • ثانيا
    • في حال طلبت أي جهة تمويل هذا الإجراء، يحق للعميل رفض التوقيع على السند لأنه يتعارض مع التعليمات التنظيمية الجديدة.
  • ثالثا
    • يمكن للعميل التقدم بشكوى رسمية إلى البنك المركزي السعودي عبر القنوات المخصصة لذلك إذا تعرض لمثل هذا الطلب.
  • رابعًا
    • ينصح العملاء بمراجعة عقودهم التمويلية الحالية للتأكد من طبيعة الالتزامات المرتبطة بها، خاصة إذا كانت هناك سندات لأمر تم توقيعها سابقا عند الحصول على بطاقات ائتمان.

خطوات التعامل إذا طلب منك توقيع سند لأمر

إذا تقدم العميل بطلب للحصول على بطاقة ائتمانية بعد تطبيق القرار، وطلبت الجهة التمويلية توقيع سند لأمر، يمكنه اتباع الخطوات التالية:

  • الخطوة الأولى
    • الاستفسار من موظف الجهة التمويلية عن سبب طلب السند، والتنبيه إلى أن التعليمات الجديدة تمنع ذلك في منتجات بطاقات الائتمان.
  • الخطوة الثانية
    • رفض التوقيع على سند لأمر إذا كان مرتبط بإصدار بطاقة ائتمانية.
  • الخطوة الثالثة
    • الاحتفاظ بأي مستندات أو رسائل تثبت طلب الجهة التمويلية لهذا الإجراء.
  • الخطوة الرابعة
    • تقديم شكوى رسمية إلى البنك المركزي السعودي عبر قنوات الشكاوى المخصصة للعملاء.

الهدف من القرار وتنظيمات القطاع المالي

يأتي هذا القرار ضمن مجموعة من التنظيمات التي أصدرتها الجهات الرقابية في المملكة خلال عام 2025 بهدف تطوير قطاع التمويل وتعزيز حماية العملاء.

وقد شملت هذه الإجراءات تحديث عدد من اللوائح التنظيمية المرتبطة بعمل شركات التمويل، إلى جانب إصدار أدلة تنظيمية جديدة تتعلق بتعرفة الخدمات المالية، إضافة إلى منح تراخيص لجهات تمويلية جديدة وبنوك رقمية.

وتسعى هذه الإصلاحات إلى دعم تطور القطاع المالي في المملكة، ورفع مستوى الشفافية، وتوفير بيئة تمويلية أكثر عدالة للعملاء، مع ضمان استقرار النظام المالي وحماية حقوق جميع الأطراف.