عاجل.. السعودية ومصر تتفقان على فتح مسار جوي جديد ينهي الزحام على خط القاهرة - جدة

السعودية ومصر تتفقان على فتح مسار جوي جديد ينهي الزحام على خط القاهرة  - جدة
  • آخر تحديث

في خطوة جديدة تعكس التطور المتسارع لمشروع العاصمة الإدارية الجديدة، أعلنت مصر عن تدشين أول ربط جوي دولي مباشر من مطار العاصمة الدولي، وهو ما يمثل تحول مهم في مسار المشروع القومي الهادف إلى إنشاء مركز إداري وحضري حديث يخفف العبء عن القاهرة التاريخية التي تعاني من التكدس السكاني والزحام المستمر.

السعودية ومصر تتفقان على فتح مسار جوي جديد ينهي الزحام على خط القاهرة  - جدة

هذه الخطوة تأتي ضمن خطة متكاملة لربط العاصمة الجديدة بالعالم وتعزيز دورها كمحور إداري واستثماري وسكني متكامل.

بدء تشغيل أول خط طيران دولي من مطار العاصمة

باشرت شركة الطيران التابعة لوزارة الطيران المدني تسيير رحلات جوية منتظمة من مطار العاصمة الإدارية الدولي إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، وذلك اعتبارا من يوم الأحد. ويُعد هذا الخط أول مسار جوي دولي يتم تشغيله من المطار منذ افتتاحه.

وتشمل خطة التشغيل تسيير ست رحلات أسبوعيا، ما يساهم في تسهيل حركة السفر للمواطنين، خاصة الراغبين في أداء العمرة أو السفر لأغراض العمل، بالإضافة إلى دعم حركة النقل الجوي بين مصر والسعودية.

أهداف تشغيل الرحلات الدولية من العاصمة الإدارية

يأتي إطلاق هذا الربط الجوي ضمن مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تعمل الدولة على تحقيقها، ومن أبرزها:

  • تعزيز سهولة الوصول إلى العاصمة الإدارية الجديدة.
  • تشجيع المواطنين والمستثمرين على استخدام المطار الجديد.
  • دعم حركة السياحة والسفر بين مصر والدول العربية.
  • تقليل الضغط المتزايد على مطار القاهرة الدولي.
  • تحقيق الاستفادة القصوى من المطارات الحديثة التي تم إنشاؤها خلال السنوات الأخيرة.

موقع العاصمة الإدارية ودورها المستقبلي

تقع العاصمة الإدارية الجديدة على بعد نحو خمسين كيلومتر شرق القاهرة، وقد بدأ العمل على إنشائها عام 2015 ضمن رؤية شاملة لإعادة توزيع الكثافة السكانية وتطوير البنية التحتية للدولة.

وتم اختيار موقعها بعناية ليكون قريبا من القاهرة الكبرى، وفي الوقت نفسه بعيدًا عن التكدس العمراني.

وتنفذ العاصمة الإدارية على ثلاث مراحل رئيسية، تستهدف تحويل مساحة صحراوية شاسعة تقدر بنحو سبعمائة كيلومتر مربع إلى مدينة متكاملة تضم مقار الوزارات والهيئات الحكومية، ومناطق سكنية حديثة، وسفارات، ومراكز أعمال وتجارية.

أبرز معالم العاصمة الإدارية الجديدة

تضم العاصمة الإدارية عدد من المشروعات والمعالم البارزة التي تعكس طابعها الحديث، ومن أهمها:

  • حي حكومي يضم مقار الوزارات والجهات السيادية.
  • منطقة دبلوماسية مخصصة للسفارات والبعثات الأجنبية.
  • أطول برج في قارة أفريقيا ضمن منطقة الأعمال المركزية.
  • شبكة طرق ومحاور حديثة تربط العاصمة بمختلف أنحاء الجمهورية.
  • مشروع مونوريل يربط العاصمة الإدارية بوسط القاهرة ويمتد لاحقًا إلى الجيزة مرورا بنهر النيل.

دور وزارة الطيران المدني في دعم المشروع

أكدت وزارة الطيران المدني أن تشغيل الرحلات الدولية من مطار العاصمة يأتي في إطار خطة حكومية متكاملة لدمج المطارات الجديدة ضمن شبكة النقل الجوي، والعمل على زيادة معدلات التشغيل بها.

كما تسعى الوزارة إلى توزيع حركة السفر بشكل متوازن بين المطارات المختلفة، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقديم خدمات أفضل للمسافرين.

القاهرة الكبرى والتحديات السكانية

تعد القاهرة الكبرى أكبر تجمع حضري في قارة أفريقيا، حيث يتجاوز عدد سكانها عشرين مليون نسمة، وهو ما يشكل ضغط كبير على البنية التحتية والخدمات، خاصة في مجالات النقل والمطارات.

ومن هنا، جاء مشروع العاصمة الإدارية الجديدة كحل استراتيجي طويل المدى لتخفيف هذا الضغط وتحقيق تنمية عمرانية متوازنة.

السياحة المصرية ودور النقل الجوي

شهدت السياحة في مصر خلال العام الماضي نمو ملحوظ، حيث استقبلت البلاد نحو تسعة عشر مليون سائح، لتحتل المرتبة الثانية أفريقيا من حيث عدد السائحين.

ويتوقع أن يسهم تشغيل الرحلات الدولية من مطار العاصمة الإدارية في دعم هذا النمو، من خلال تسهيل حركة الوصول إلى المشروعات السياحية والاستثمارية الجديدة.

يمثل تدشين أول ربط جوي دولي من العاصمة الإدارية الجديدة خطوة مهمة نحو ترسيخ مكانتها كمدينة حديثة متكاملة، ليس فقط على المستوى الإداري، بل أيضا على صعيد النقل والسفر والاتصال بالعالم الخارجي.

ومع استمرار تطوير البنية التحتية وتشغيل المزيد من الخطوط الجوية، يتوقع أن تصبح العاصمة الإدارية أحد المحاور الرئيسية للحركة الجوية في مصر خلال السنوات المقبلة.