شؤون الحرمين: أماكن جديدة يمنع الوقوف فيها في المسجد الحرام

أماكن جديدة يمنع الوقوف فيها في المسجد الحرام
  • آخر تحديث

في مواسم الحج والعمرة، تمتلئ أروقة المسجد الحرام بالطائفين من شتى أنحاء العالم، وكلهم يجتمعون على مقصد واحد هو التقرب إلى الله وأداء الشعائر بخشوع وسكينة.

أماكن جديدة يمنع الوقوف فيها في المسجد الحرام

ومع ازدياد أعداد المعتمرين والحجاج، تبرز بعض الممارسات التي قد تؤثر سلب على سلامة الطائفين وانسيابية الحركة، ومن هنا جاء تنبيه وزارة الحج والعمرة لتوضيح السلوك الصحيح المتعلق بالحجر الأسود أثناء الطواف، حفاظا على الأرواح وتحقيق لمقاصد العبادة.

تنبيه وزارة الحج والعمرة حول الحجر الأسود

أوضحت وزارة الحج والعمرة، عبر منصاتها الرسمية، أن التوقف الطويل عند الحجر الأسود أثناء الطواف يؤدي إلى إرباك حركة الطائفين حول الكعبة المشرفة.

هذا التوقف يتسبب في ازدحام شديد وتدافع غير مقصود، مما يعوق انسيابية الطواف ويؤثر على النظام العام داخل صحن الطواف.

وأكدت الوزارة أن هذا السلوك لا يقتصر أثره على تعطيل الحركة فقط، بل قد ينعكس أيضا على خشوع الطائفين، إذ يتحول التركيز من العبادة إلى محاولة الاقتراب أو التوقف، وهو ما يتنافى مع روح الطواف المبنية على السكينة والطمأنينة.

أثر التوقف عند الحجر الأسود على سلامة الطائفين

بينت وزارة الحج والعمرة أن التزاحم الشديد عند الحجر الأسود قد يعرض كبار السن والنساء والأطفال لمخاطر السقوط أو الإصابة، كما أن الكثافة العالية في هذا الموضع قد تؤدي إلى حالات اختناق أو فقدان توازن، خاصة في أوقات الذروة.

ولهذا شددت الوزارة على أن المحافظة على سلامة الآخرين تعد جزء من مقاصد الشريعة، وأن تجنب إيذاء المسلمين مقدم على بعض الممارسات التي يظن البعض أنها لازمة، وهي في الحقيقة ليست شرط لصحة العبادة.

الحكم الشرعي المتعلق بالحجر الأسود

أوضحت وزارة الحج والعمرة أن التوقف عند الحجر الأسود أو استلامه ليس شرط لصحة الطواف، فالطواف صحيح مكتمل الأركان دون الحاجة إلى التوقف أو المزاحمة.

وأكدت أن الإشارة إلى الحجر الأسود من بعيد كافية، وتغني عن الاقتراب الشديد أو التوقف، خاصة عند وجود ازدحام، هذا التيسير يحقق الأجر بإذن الله، ويجمع بين أداء العبادة والمحافظة على سلامة الجميع.

الطريقة الصحيحة للتعامل مع الحجر الأسود أثناء الطواف

حرصا على توضيح السلوك الأمثل، يمكن اتباع الخطوات التالية أثناء الطواف:

  • أولا: عند الوصول إلى محاذاة الحجر الأسود، يسن للطائف أن يشير إليه بيده إن لم يتمكن من استلامه بسهولة ودون مزاحمة.
  • ثانيا: يكبر الطائف أو يذكر الله، ثم يواصل الطواف مباشرة دون توقف أو تعطيل لحركة الآخرين.
  • ثالثا: في حال تيسر استلام الحجر الأسود دون أذى أو تدافع، فلا حرج في ذلك، مع مراعاة الهدوء والالتزام بالنظام.
  • رابعا: عند شدة الزحام، يُقدّم الحفاظ على سلامة النفس والآخرين، وتكفي الإشارة دون محاولة الاقتراب.
  • خامسا: يحرص الطائف طوال طوافه على الخشوع واستحضار النية، دون الانشغال بالمظاهر أو التصرفات التي قد تخل بروح العبادة.

رسالة توعوية للطائفين

دعت وزارة الحج والعمرة جميع المعتمرين والحجاج إلى الالتزام بالإرشادات التنظيمية، والتعاون فيما بينهم لضمان أداء المناسك في أجواء آمنة ومريحة، كما أكدت أن كمال الأجر لا يتحقق بالمشقة أو إيذاء الآخرين، بل بالاتباع الصحيح والتيسير الذي جاءت به الشريعة.

وختمت الوزارة تنبيهها بالتأكيد على أن الطمأنينة، وسلامة المسلمين، وانسيابية الطواف، كلها مقاصد عظيمة يجب أن يحرص عليها كل من قصد بيت الله الحرام.