بأربعة .. النصيري بريء من كوارث الاتحاد وكونسيساو يبحث عن كبش فداء جديد

النصيري بريء من كوارث الاتحاد وكونسيساو يبحث عن كبش فداء جديد
  • آخر تحديث

تلقى نادي الاتحاد هزيمة مؤلمة جديدة في منافسات دوري روشن السعودي، بعد سقوطه أمام نيوم بنتيجة 4-3، في مباراة مثيرة كشفت مجددا عن أزمات فنية عميقة داخل الفريق، وأبعدته بشكل كبير عن سباق المنافسة على اللقب.

النصيري بريء من كوارث الاتحاد وكونسيساو يبحث عن كبش فداء جديد

وبهذه الخسارة، تجمد رصيد الاتحاد عند 45 نقطة في المركز السادس، بعد تلقيه الهزيمة التاسعة خلال 28 جولة، وهو رقم يعكس حجم التراجع الذي يعانيه حامل اللقب هذا الموسم.

انتقادات للنصيري هل هي في محلها؟

في ظل النتائج السلبية، طالت الانتقادات المهاجم المغربي يوسف النصيري، الذي انضم إلى الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية قادم من فنربخشة.

وتصاعدت حدة الجدل مع انتشار أنباء عن إمكانية رحيله خلال الميركاتو الصيفي المقبل، في إطار سعي الإدارة للتعاقد مع مهاجم عالمي يقود الخط الأمامي للفريق.

لكن عند التعمق في التفاصيل، تبدو الصورة أكثر تعقيد، حيث تشير عدة عوامل إلى أن تحميل النصيري المسؤولية الكاملة قد لا يكون منصف.

خلل دفاعي واضح يهدد نتائج الفريق

أحد أبرز أسباب تراجع الاتحاد هذا الموسم يتمثل في الأداء الدفاعي غير المستقر، حيث استقبل الفريق 38 هدف خلال 28 مباراة، وهو رقم مرتفع لفريق ينافس على الألقاب.

كما لم يتمكن الفريق من الحفاظ على نظافة شباكه سوى في 6 مباريات فقط، ما يعكس وجود مشاكل تنظيمية واضحة في الخط الخلفي، أثرت بشكل مباشر على نتائجه.

أرقام النصيري وأداء مقبول رغم الظروف

على الجانب الفردي، لا تبدو أرقام يوسف النصيري سيئة كما يشاع، إذ شارك في 11 مباراة منذ انضمامه إلى الاتحاد، ونجح في تسجيل 6 أهداف وصناعة هدف واحد.

وتعد هذه الأرقام جيدة نسبيا، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار الفني وتراجع مستوى الفريق بشكل عام، ما يؤكد أن اللاعب يقدم ما عليه في حدود الإمكانيات المتاحة.

رحيل النجوم وتأثيره على المنظومة

من العوامل التي أثرت أيضا على أداء الاتحاد، رحيل عناصر مؤثرة كانت تمثل العمود الفقري للفريق، مثل كريم بنزيما ونغولو كانتي.

ورغم التعاقد مع النصيري، إلا أن غياب بدائل هجومية قوية، خاصة في مراكز الأجنحة وصناعة اللعب، حد من فعالية الفريق الهجومية، وجعل العبء أكبر على المهاجم المغربي.

النصيري يحتاج بيئة مستقرة للتألق

يمتلك يوسف النصيري سجل مميز وخبرة واسعة من خلال تجاربه السابقة مع أندية أوروبية، أبرزها إشبيلية وليغانيس ومالاغا، إلى جانب تجربته مع فنربخشة.

وتشير هذه المسيرة إلى قدرته على التألق، خاصة إذا توافرت له بيئة فنية مستقرة ودعم تكتيكي مناسب، وهو ما يفتقده الاتحاد حاليا.

أزمة أعمق من لاعب واحد

تؤكد المعطيات أن أزمة الاتحاد لا يمكن اختزالها في لاعب واحد، بل هي نتيجة تراكمات فنية وإدارية، تشمل ضعف الدفاع، غياب الانسجام، وقلة الخيارات الهجومية المؤثرة.

ماذا ينتظر الاتحاد؟

مع اقتراب نهاية الموسم، يواجه الاتحاد تحدي كبير لإعادة ترتيب أوراقه، سواء من خلال تدعيم الصفوف أو معالجة الأخطاء الفنية، بهدف العودة إلى المنافسة بقوة في الموسم المقبل.

رغم الانتقادات، يظل يوسف النصيري جزء من الحل وليس المشكلة بالكامل، في ظل حاجة الفريق إلى معالجة شاملة تعيد له توازنه وهيبته.