تسريبات.. مهمة صعبة تنتظر الاتحاد لمحو اسم بنزيما وعصفوران يحلقان في فرصة نادرة

مهمة صعبة تنتظر الاتحاد لمحو اسم بنزيما وعصفوران يحلقان في فرصة نادرة
  • آخر تحديث

يدخل نادي الاتحاد المواجهة المرتقبة أمام الهلال وهو يحمل سؤال يتجاوز حدود النقاط الثلاث: هل نجح الفريق في استعادة هويته بعد رحيل كريم بنزيما؟ منذ انتقال النجم الفرنسي إلى الهلال، ارتبط اسم الاتحاد به لفترة طويلة، وكأن الفريق اختزل في لاعب واحد.

مهمة صعبة تنتظر الاتحاد لمحو اسم بنزيما وعصفوران يحلقان في فرصة نادرة 

لكن النتائج الأخيرة والأداء الجماعي أعادا طرح المشهد بصورة مختلفة، عنوانها أن الاتحاد كيان أكبر من أي اسم، وأن الهوية لا تصنع بفرد بل بمنظومة كاملة.

التحول بعد رحيل كريم بنزيما

عندما غادر كريم بنزيما صفوف نادي الاتحاد متجه إلى نادي الهلال، اعتقد كثيرون أن الفريق سيفقد ثقله الهجومي وبريقه الإعلامي، فقد كان بنزيما محور الحديث في كل انتصار وتعثر، حتى بدا وكأن الاتحاد يدور في فلكه.

غير أن المرحلة التالية حملت ملامح مختلفة، ظهر الفريق بروح جماعية أوضح، وتوزعت المسؤوليات الهجومية بين أكثر من لاعب، وتراجع الاعتماد على الحل الفردي الواحد الذي كان سائد في فترات سابقة.

اختبار الهوية في مواجهة الهلال

المباراة المقبلة أمام الهلال لا تعد مجرد قمة تقليدية في الدوري، بل تمثل اختبار للهوية الجديدة التي يحاول الاتحاد ترسيخها.

الخسارة السابقة في الدور الأول بنتيجة هدفين دون رد ما زالت حاضرة في الذاكرة، ليس فقط لأنها فقدان ثلاث نقاط، بل لأنها أثرت معنويا على الفريق وزادت من حدة الانتقادات، الفوز في هذه المواجهة سيحمل معنيين مهمين:

  • إثبات أن الاتحاد تجاوز مرحلة الاعتماد على نجم واحد.
  • رد اعتبار معنوي أمام خصم مباشر.

أما الخسارة فقد تعيد الجدل حول قدرة الفريق على خوض المواجهات الكبرى بعد التغيير الفني.

أرقام ونتائج تعيد رسم الصورة

بعد رحيل بنزيما، حقق الاتحاد سلسلة انتصارات لافتة، أبرزها الفوز الكبير على نادي الغرافة بسبعة أهداف، والانتصار على نادي السد برباعية في البطولة الآسيوية، إضافة إلى تجاوز نادي الفيحاء في الدوري.

هذه النتائج لم تكن مجرد أرقام، بل عكست تحول في طريقة اللعب، حيث أصبح الفريق يتحرك ككتلة واحدة، ويصنع الفرص عبر الأطراف والعمق، بدل الاعتماد على مهارة فردية في فك التكتلات الدفاعية.

حلول فنية جديدة في أسلوب اللعب

المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو أعاد توزيع الأدوار داخل الملعب، وظهر ذلك في عدة نقاط فنية واضحة:

  • تنويع مصادر الهجوم
    • الاعتماد على العرضيات من الجانبين، واستغلال قدرات المغربي يوسف النصيري داخل منطقة الجزاء كرأس حربة صريح.
  • تعزيز الاختراق من العمق
    • إعطاء حرية أكبر للجزائري حسام عوار للتقدم خلف المهاجم، مستفيد من تمريرات لاعب الوسط المالي محمدو دومبيا.
  • تنشيط الأطراف
    • استغلال سرعة الظهيرين مهند الشنقيطي وماريو ميتاي، إلى جانب تحركات روجر فيرنانديز وموسى ديابي، لتكوين ثنائيات فعالة على الأطراف.

هذه التعديلات منحت الفريق مرونة أكبر، وجعلت الهجوم أقل قابلية للتوقع مقارنة بالفترات التي كان الحل فيها يمر غالبا عبر بنزيما.

البعد النفسي في المواجهة

انتقال بنزيما إلى الهلال أضفى طابع عاطفي على اللقاء المرتقب، فالجماهير ما زالت تنظر إلى الخطوة باعتبارها انتقال حساس إلى منافس مباشر، ما يمنح المباراة أبعاد تتجاوز الحسابات التكتيكية.

بالنسبة للاعبين الحاليين، تمثل المواجهة فرصة لإثبات أن الاتحاد قادر على المنافسة بهوية جماعية مستقلة، وأن المرحلة الجديدة لا تعتمد على اسم واحد مهما بلغت قيمته الفنية.

ماذا يعني الفوز أو الخسارة؟

إذا انتصر الاتحاد، فسيحقق هدفين في آن واحد:

  • ترسيخ مفهوم الفريق الجماعي بعيد عن فكرة فريق النجم الأوحد.
  • توجيه رسالة واضحة بأن المشروع الفني الجديد يسير في الاتجاه الصحيح.

أما إذا خسر، فقد تتجدد الشكوك حول قدرته على حسم المباريات الكبرى، وقد تعود المقارنات مع مرحلة ما قبل الرحيل.

المواجهة بين الهلال والاتحاد هذه المرة ليست فقط على صدارة أو مركز متقدم، بل على معنى أعمق يتعلق بالهوية والانتماء وطبيعة المشروع الفني، الاتحاد يحاول أن يكتب فصل جديد عنوانه الجماعية والتنوع، بينما يبقى السؤال مطروح حتى صافرة النهاية: هل نجح فعلا في طي صفحة فريق بنزيما، أم أن الاسم سيظل حاضر في كل اختبار كبير؟