عاجل ولأول مرة السعودية تكشف عن هوية الشخص الحقيقي الذي رآى هلال شهر رمضان

عاجل ولأول مرة السعودية تكشف عن هوية الشخص الحقيقي الذي رآى هلال شهر رمضان

عاجل ولأول مرة السعودية تكشف عن هوية الشخص الحقيقي الذي رآى هلال شهر رمضان

  • آخر تحديث

أكدت السعودية بشكل قاطع رصد هلال رمضان في مرصد تمير، مما أدى إلى الإعلان عن أن الأربعاء 18 فبراير 2026 هو أول أيام شهر رمضان لعام 1447 هـ. هذه الخطوة تأتي بعدما دعا الفلكيون إلى التحري مساء الثلاثاء 17 فبراير 2026، والذي يوافق 29 شعبان 1447 هـ، فيما حصرت المحكمة العليا دعوتها لترائي الهلال باستخدام العين المجردة أو المناظير.

وقد جاءت هذه النتائج بعد استمرار السعودية في الاعتماد على تقاليدها الراسخة في الرؤية البصرية الشرعية لتحديد بداية الشهور الهجرية، مما يعكس التمسك بالحديث النبوي الشريف "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"، رغم تزايد الاعتماد على الحسابات الفلكية لتوفير البعد الإرشادي دون أن تكون هي الفيصل النهائي.

العملية الرسمية لتحديد هلال شهر رمضان

تقوم السعودية سنويًا بتأسيس لجان رصد متخصصة في مناطق محددة مثل مرصد تمير، حيث يتم التنسيق بين فرق من المترائين والمحكمة العليا لضمان صحة الرؤية. وأكدت المحكمة العليا في بيانها أن كل مسلم يستطيع المشاركة في عملية الترائي، وحثتهم على تقديم ما يرتأونه من مشاهدات إلى المحاكم الأقرب ليتسنى استخلاص النتائج النهائية بطريقة جماعية وسلسة.

تحديات الرؤية الفلكية وتباين القرارات

ورغم ثبوت رؤية الهلال في السعودية، إلا أن الدول المحيطة رجحت أن الهلال لم يكن في وضع يسمح برؤيته في 17 فبراير وفقا للمعايير الفلكية. فقد أشار مركز الفلك الدولي إلى صعوبة الرؤية، نظراً لتوقعات بأن القمر سيغرب قبل الشمس في مناطق مثل الرياض وأبوظبي، بينما كانت إمكانية الرؤية تحديًا حتى مع توفر شروط مناخية مثالية في أماكن أخرى كالقاهرة.

انقسامات عالمية حول بداية رمضان

بينما أعلنت السعودية بداية رمضان يوم الأربعاء، فضلت بعض الدول مثل سنغافورة وتركيا وعُمان الانتظار حتى الخميس 19 فبراير، بسبب الصعوبات الطبيعية التي واجهتها في رؤية الهلال شرعيًا مساء يوم الثلاثاء. هذا التباين يعكس مرونة الدول الإسلامية في التعامل مع النتائج الفلكية والشرعية وفق معاييرها المحلية.

وفي الختام، يمثل الإعلان السعودي الرسمي خطوة هامة في تعزيز وتوحيد ممارسات الترائي، مع ضمان الشفافية والمصداقية التي لا تعتمد فقط على قرارات فردية، بل على تعاون جماعي داعم بين المؤسسات الدينية والعلمية.