عاجل.. قفزة تاريخية في أسعار العود الكمبودي في السعودية وتضاعف السعر لأرقام فلكية وخبير يكشف عن السبب واخر سعر في السوق

قفزة تاريخية في أسعار العود الكمبودي في السعودية
  • آخر تحديث

كم يبلغ سعر كيلو العود الكمبودي اليوم؟ ولماذا قفز من خمسة آلاف ريال قبل عقود إلى نصف مليون ريال حاليا؟ هذا السؤال أعاد تداوله تاجر العود المعروف أحمد الخضير خلال حديثه في بودكاست ثمانية، كاشف عن أرقام لافتة وتفاصيل دقيقة حول سوق العود، وأساليب الغش، وكيف يمكن للمشتري التحقق من الجودة قبل دفع مبالغ كبيرة.

قفزة تاريخية في أسعار العود الكمبودي في السعودية 

في هذا التقرير نستعرض المعلومات بشكل منظم، مع شرح خطوات فحص العود، وأبرز الأخطاء الشائعة عند استخدامه.

تطور سعر كيلو العود الكمبودي خلال 40 عام

أوضح أحمد الخضير أن أحد المشترين اقتنى كيلو من العود الكمبودي قبل نحو أربعين عام بسعر خمسة آلاف ريال، بينما يباع اليوم بنحو 500 ألف ريال، هذا الفارق الضخم يعكس عدة عوامل مؤثرة في سوق العود، من أهمها:

  • ندرة العود الطبيعي عالي الجودة
  • تراجع المعروض نتيجة القيود البيئية وقطع الأشجار
  • ارتفاع الطلب محليا وخليجيا
  • زيادة الوعي بقيمة العود الاستثماري

العود الكمبودي يعد من أشهر وأغلى الأنواع في الأسواق، ويتميز برائحته الدافئة وثباته العالي، ما يجعله خيار مفضل لدى شريحة واسعة من عشاق العطور الشرقية.

لماذا يرتفع سعر العود كلما زاد سواده؟

أشار الخضير إلى أن ازدياد سواد قطعة العود غالبا ما يدل على ارتفاع نسبة الزيوت الطبيعية بداخلها، وهي العامل الأساسي في قوة الرائحة وجودتها، كلما زادت كثافة الزيوت، أصبح العود أثقل وزن وأكثر ثبات عند الاحتراق.

لكن هذا المعيار قد يستغل في عمليات الغش، حيث يلجأ بعض البائعين إلى صبغ الخشب بمواد سوداء لإيهام المشتري بأنه عود فاخر.

طرق الغش الشائعة في العود

كشف أحمد الخضير عن عدة أساليب تستخدم في غش العود، ومن أبرزها:

  • صبغ العود بدهان أسود لإعطائه مظهر داكن يوحي بالجودة
  • كسر قطعة العود من الداخل ووضع مادة ثقيلة مثل الرصاص لزيادة الوزن
  • إعادة لصق القطعة بعد حشوها لإخفاء التلاعب
  • بيع قطع غير أصلية مطلية بلون يشبه العود الطبيعي

كما ذكر واقعة غريبة حين اشترى حقيبة في مزاد، وبعد الفحص اكتشف أن ما بداخلها عبارة عن أسمنت مطلي بلون يشبه العود.

خطوات التأكد من جودة العود قبل الشراء

لحماية نفسك من الغش عند شراء العود، يمكن اتباع الخطوات التالية:

  • فحص اللون بدقة
    • انظر إلى لون العود تحت إضاءة جيدة. السواد الطبيعي يكون متدرج وغير متجانس بالكامل.
  • اختبار الماء أو العطر
    • رش كمية بسيطة من الماء أو العطر على سطح العود ثم امسحه بمنديل نظيف، إذا انتقل اللون إلى المنديل فهذا مؤشر على وجود صبغة خارجية.
  • ملاحظة الرائحة عند الكسر
    • عند كسر جزء صغير، يجب أن تنبعث رائحة طبيعية عميقة، وليست رائحة طلاء أو مواد صناعية.
  • التأكد من الوزن
    • إذا كان الوزن مبالغ فيه مقارنة بالحجم، فقد تكون القطعة محشوة بمواد ثقيلة.
  • الشراء من مصدر موثوق
    • التعامل مع تاجر معروف وذي سمعة يقلل من احتمالية التعرض للغش.

اختبار أهل الخبرة في الغابات

أشار الخضير إلى طريقة تقليدية تستخدم في مناطق الغابات المنتجة للعود، حيث يتم اختبار نقاء العود بطلب تذوق جزء بسيط منه، الفكرة أن العود الطبيعي الخالي من المواد الكيميائية لا يحتوي على مركبات ضارة، بينما العود المعالج بمواد صناعية قد يكون ضار عند الملامسة أو التذوق.

أغلى قطعة عود يمتلكها الخضير

ذكر أحمد الخضير أنه يمتلك قطعة عود تزن خمسين جرام تصل قيمتها إلى 75 ألف ريال، وهو رقم يعكس مدى تفاوت الأسعار بين الأنواع والدرجات المختلفة، حيث لا يُقاس العود بالحجم فقط، بل بنسبة الزيوت، والعمر، ومصدر الشجرة.

آداب استخدام المبخرة في المجالس

لم يقتصر الحديث على الأسعار والغش، بل تطرق أيضًا إلى سلوكيات خاطئة في استخدام العود، منها:

  • وضع المبخرة تحت الجالس في مجلس رسمي، وهو تصرف غير لائق اجتماعيا
  • الاحتفاظ بالمبخرة لفترة طويلة رغم صغر قطعة العود
  • حرق كميات كبيرة من عود رخيص ظنًا أن ذلك كرم، بينما قد يسبب أذى للآخرين بسبب الدخان الكثيف

الكرم الحقيقي لا يقاس بكمية الدخان، بل بجودة العود وحسن التقديم واحترام الحضور.

كيف تختار العود المناسب لك؟

عند التفكير في شراء العود، يفضل تحديد الهدف أولًا:

  • هل هو للاستخدام الشخصي اليومي؟
  • هل هو للمجالس الرسمية؟
  • هل هو للاستثمار والاحتفاظ به؟

ثم تحديد الميزانية، ومقارنة الروائح، وعدم التسرع في الشراء تحت تأثير المظهر الخارجي فقط.

سوق العود يشهد تحولات كبيرة في الأسعار خلال العقود الأخيرة، خاصة في الأنواع النادرة مثل العود الكمبودي، ومع ارتفاع الأسعار، تزداد أهمية الوعي بأساليب الغش وطرق الفحص، حتى لا يتحول الشراء إلى خسارة مالية.

الخبرة، والتعامل مع مصادر موثوقة، واختبار العود بعناية، تبقى أهم عناصر النجاح في اقتناء قطعة أصلية ذات قيمة حقيقية، سواء للاستخدام أو الادخار طويل المدى.