أسرار وخفايا نظام تملك غير السعوديين للعقار بعد بداية تطبيقه ونوع الاقامة التي يحصل عليها المقيم بعد تملك العقار

أسرار وخفايا نظام تملك غير السعوديين للعقار بعد بداية تطبيقه
  • آخر تحديث

تستعد السوق العقارية في المملكة العربية السعودية لمرحلة تنظيمية جديدة، مع بدء تطبيق النظام المحدث لتملك غير السعوديين للعقار اعتبارا من يوم الخميس المقبل.

أسرار وخفايا نظام تملك غير السعوديين للعقار بعد بداية تطبيقه

ويأتي هذا التنظيم ضمن حزمة من القرارات التي تهدف إلى إعادة ضبط العلاقة بين الاستثمار العقاري وحماية المصلحة العامة، بما يحقق توازن دقيق بين الانفتاح الاستثماري والحفاظ على خصوصية المجتمع وحقوق المواطنين.

خلفية النظام وأهدافه العامة

صدر النظام الجديد تنفيذ لقرار مجلس الوزراء رقم اثنين وأربعين، ليشكل إطار قانوني واضح ينظم تملك غير السعوديين للعقارات داخل المملكة.

ويهدف هذا النظام إلى تعزيز جاذبية القطاع العقاري بوصفه أحد الروافد الاقتصادية المهمة، وداعم رئيسي لمسارات التنمية، مع ضمان أن يتم ذلك وفق ضوابط تحفظ استقرار السوق وتمنع أي ممارسات قد تؤثر سلبا على المواطنين أو تخل بتوازن العرض والطلب.

دور النظام في دعم مستهدفات رؤية المملكة

يأتي تحديث نظام تملك غير السعوديين للعقار في سياق تحقيق مستهدفات رؤية المملكة، التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل، وجذب الاستثمارات النوعية، وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام.

ويركز النظام على جعل القطاع العقاري بيئة جاذبة وآمنة للمستثمرين، دون الإضرار بالهوية الوطنية أو بالحقوق العقارية للمواطنين.

النطاق الجغرافي المسموح بالتملك فيه

ينص النظام على السماح لغير السعوديين بتملك العقار أو اكتساب الحقوق العينية عليه في نطاقات جغرافية محددة، يتم تحديدها بقرارات تصدر عن مجلس الوزراء.

وتشمل هذه القرارات تحديد نسب التملك، ومدد الانتفاع، وطبيعة الاستخدام، بما يضمن عدم التوسع غير المنضبط في التملك، والحفاظ على توازن التنمية العمرانية.

ضوابط التملك في مكة المكرمة والمدينة المنورة

وضع النظام قيودًا خاصة للتملك داخل حدود مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث قصر حق التملك فيهما على المسلمين فقط.

كما أجاز للمقيمين من غير السعوديين تملك عقار سكني واحد خارج هاتين المدينتين، وذلك في المناطق التي يسمح فيها بالتملك وفق الضوابط المعتمدة، بما يراعي خصوصية هاتين المدينتين ومكانتهما الدينية.

تنظيم تملك الشركات التي يساهم فيها أجانب

أجاز النظام للشركات غير المدرجة في السوق المالية، والتي تضم في هيكلها التمويلي مساهمين غير سعوديين، تملك العقارات داخل المملكة.

ويتم ذلك وفق ضوابط محددة، من أبرزها تسجيل الشركة لدى الجهات المختصة، والالتزام بالأنشطة المصرح لها، والتقيد بالأنظمة العقارية المعمول بها، بما يضمن الشفافية ويمنع استخدام التملك لأغراض غير مشروعة.

حدود الحقوق المترتبة على التملك

أكد النظام بشكل واضح أن تملك العقار لا يمنح غير السعودي أي حقوق إضافية تتجاوز حق الملكية ذاته.

كما أوضح أن هذا التملك لا يعد بديل أو مكمل للامتيازات التي تمنحها أنظمة أخرى، مثل الأنظمة الخاصة بالإقامة، وأن كل نظام يخضع لضوابطه المستقلة دون تداخل أو تعارض.

خطوات تملك غير السعوديين للعقار وفق النظام الجديد

تمر عملية التملك بعدة خطوات تنظيمية تبدأ بتحديد المنطقة المسموح بالتملك فيها، ثم التحقق من استيفاء الشروط النظامية.

يلي ذلك تسجيل عملية التملك لدى الجهات المختصة بشكل رسمي، والتأكد من مطابقة العقار للاستخدام المصرح به.

وفي المرحلة الأخيرة، يتم توثيق الملكية بما يضمن حفظ الحقوق وتنظيم العلاقة بين جميع الأطراف.

أهمية التسجيل النظامي للعقارات

شدد النظام على ضرورة تسجيل جميع عمليات التملك لدى الجهات المختصة، باعتبار ذلك عنصر أساسي في تعزيز الشفافية، وضبط حركة السوق العقارية.

ويسهم التسجيل النظامي في حماية الحقوق، ومنع النزاعات، وضمان خضوع جميع التعاملات للرقابة والتنظيم.

العقوبات والإجراءات الرادعة للمخالفين

وضع النظام إطار صارم للتعامل مع المخالفات، يبدأ بتوجيه إنذارات للمخالفين لإتاحة الفرصة لتصحيح أوضاعهم. وفي حال عدم الالتزام، تفرض غرامات مالية قد تصل إلى عشرة ملايين ريال، أو ما يعادل خمسة في المئة من قيمة العقار.

وفي بعض الحالات المحددة، قد يتم اللجوء إلى بيع العقار في مزاد علني، وذلك لاسترداد قيمة الحق العيني بعد حسم الغرامات المستحقة.

تنظيم السوق وحماية الحقوق

يعكس النظام المحدث توجه واضح نحو تنظيم السوق العقارية بشكل أكثر دقة، بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف، ويحد من الممارسات غير النظامية.

كما يسهم في خلق بيئة استثمارية متوازنة، تدعم النمو الاقتصادي، وتحافظ في الوقت ذاته على استقرار المجتمع وسلامة السوق العقارية.